ولم تزل تنهل سحب الرضا * على رياض أزهرت في ثراه
حتى تروي زهره في حيا التسليم * في صبح تلاه مساه
والآل والأصحاب أزكى الورى * ما صبغة الليل الضيا قد نفاه
وله من أخرى :
لحظات قد فرقت جيش صبري * لي من سهم سحرها تفريقا
نسخة الوجد صححتها دموعي * عندما رحت بالبكاء شريقا
لفتاة أعارت الغصن ليثا * وبدور السما سنا وبريقا
أتعاطى من خدها البارد العذ * ب ومن لفظها الشهي رحيقا
ما رأينا من قبلها غصن بان * صار بالحلي والحرير وريقا
عجبي خدها المضرج لما * بحياه الجمال يشكو الحريقا
ولقد رق إذ صفا ماء حسن * صار فيه إنسان لحظي غريقا
ورأى الورد خدها فتغشى * عندما انبت اللجين شقيقا
فبكاه جفن الغمام ورش ال * قطر في وجنتيه كي يستفيقا
ما تناءت الا بأيدي افتكاري * نحو صدري أضم قدا رشيقا
شمس خدر لها نصبت الأماني * سلما إذ جعلته لي طريقا
وله أيضا :
يا لك اللّه عقد شمل تنضد * بيد الانس برهة فتبدد
سلبتك الأيام بالرغم مني * ويح دهر يمن بخلا بما قد
كنت يا دهر منك قدما لجينا * سبكتني نيران صدفك عسجد
وأحال النوى لدمعي لما * بلظى البين والنوائب صعد
وقديما قد كنت أشدو ببيت * قلته حيث ذا الزمان تمرد