تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مروان بكتاب مع رجل ، فجعل عبد الملك يقرأ الكتاب ثم يسأل الرجل فيشفيه ( بجواب ) ما سأله ، فرفع عبد الملك رأسه إليه ، فرآه أسود ، فلما اعجبه ظرفه وبيانه قال منشدا :
وإن عرارا إن يكن غير واضح * فاني أحب الجون ذا المنكب العمم « 1 »
فقال له الرجل يا أمير المؤمنين هل تدري من عرار « 2 » قال : لا . فقال له أنا عرار ابن عمرو بن شاس « 3 » الأسدي الشاعر . ثم رأيت الشهاب الحجازي « 4 » نقل هذا المثل وسبكه في قوالب الغزل ونقله إلى رقة الحضر فقال :
قصدت رؤية خصر مذ سمعت به * فقال لي بلسان الحال ينشدني انظر إلى الردف تستغن به وانا * مثل المعيدي تسمع بي ولا ترني
كأن في هذين البيتين رائحة من قول الوراق « 5 » :
قد ضاع خصر له ما زلت أنشده * فرق لي ورثى للسقم من بدني
هامش
( 1 ) في الأصلين ذا الكب العم . ( 2 ) في الأصلين هل تدري عرارا والتصويب من مجمع الأمثال الذي نقل عنه المؤلف ولم يذكر فيه : قال : لا . ( 3 ) في الأصلين شاس . ( 4 ) هو أحمد بن محمد بن علي الأنصاري الخزرجي ، شهاب الدين الحجازي ، من شيوخ الأدب في مصر ، وعني بالموسيقى وله ديوان شعر مخطوط . توفي بالقاهرة سنة 875 ه . ( 5 ) هو أبو حفص عمر بن محمد بن حسن ، سراج الدين الوراق شاعر مصر في عصره ، له ديوان كبير في سبع مجلدات ، اختار منه الصفدي « لمح السراج » ( مخطوط ) وتوفي بالقاهرة سنة 694 ه .