جئتها والظلام راهب ليل * جاعل كل كوكب قنديلا
أو عظيم للزنج يقدم جيشا * قد أعدوا أسنة ونصولا
وكأن السماء روض أنيق * نوره بات بالندى مطلولا
وكأن النجوم در عقود * عاد معقود سلكها محلولا
ليلة كالغداف لو لم يرعها * باز فجرما أو شكت أن تزولا « 1 »
وتولّت وأشهب الصبح تتلو * أدهم الليل وانيا مشكولا
وكأن الصباح ميل لجين * كاحل للظلام طرفا كحيلا
وثنى النجم عن سراه عنانا * مطلقا وانبرى النسيم عليلا
واجتلينا وجه الزمان كوجه ال * صاحب الصدر مرتجى مأمولا
وقال صاحب رسالة الطيف « 2 » من أبيات :
وليل غدا في الإهاب ارتديته * وصحبي نشاوى من نفاس ومن لعب « 3 »
كأن السماء اللازوردي مطرف * وأنجمه فيه دنانير من ذهب
قد اطردت فيه المجرة جدولا * فلاح عليه من كواكبها حبب
هامش
( * ) أديب ، من فقهاء الحنفية ، ولد باربيل ، وتنقل في العراق والشام . ومات بدمشق سنة 677 ه وله ديوان شعر في مجلدين . فوات الوفيات 2 : 174 وفيه وفاته سنة 697 ه خطأ ، ابن الفرات 7 : 127 . الجواهر المضية 2 : 19 الدارس 1 : 574 الاعلام 6 : 218 وبروكلمان 1 : 291 .
( 1 ) في الأصلين كالغذاف والصواب كالغداف ، والغداف : غراب القيظ .
( 2 ) لعله يريد رسالة « طيف الخيال » لشمس الدين محمد بن دانيال الموصلي الخزاعي الحكيم ، المتوفى سنة 720 ه . طبع منها ثلاثة اجزاء صغيرة بعناية ارلنجت سنة 1910 .
( 3 ) في الأصلين : غذاء في الإهاب ، وصوابه غدا في الإهاب .