هذا اصفرارك نمام لكل فتى * فكيف تنكر حبا غير مستتر
صرح بحب الذي قد همت فيه إذا * سيان ما بين مطوي ومنتشر
سقى لويلة إذ زار الحبيب بها * خوف الوشاة بسر صيب المطر « 1 »
يكاد يخطر لولا الردف يثقله * مخافة فوق جفن الساهر الحذر
في روضة قد سقاها الغيث أدمعه * وكللتها يد الأنداء بالدرر
قلبي كسته يد الأيام ثوب صبا * وصيرته الليالي فتنة البشر
طفقت أكتب آيات الغرام له * بأدمع تاليا ما جاء بالسور
والطير فوق الغصون الملد صادحة * بلحن معبد تتلو أطيب الخبر
هذا معبد هو ابن وهب ، أحد المغنين المشهورين ، ضرب به المثل في حسن لحنه وصوته ، وفاز في حلبة الغناء بالسبق . قال العلامة الصفدي « 2 » في شرح لامية العجم : ان الذين رزقوا
هامش
( 1 ) كذا ورد في الأصلين لويلة يريد به تصغير ليلة وصوابه لييلية على غير القياس ، وقياسه أن يكون لييلة .
( 2 ) هو صلاح الدين أبو الصفا خليل بن أيبك الصفدي المتوفي سنة 764 ه ، وأسم شرح لامية العجم « الأرب من غيث الأدب » وقد طبع في المطبعة العثمانية سنة 1897 م وطبعت في المطبعة الوطنية بالإسكندرية سنة 1290 باسم « الغيث السجم شرح لامية العجم » .