عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو سعد السمعاني المروزي التميمي الحافظ .
أبو سعد تاج الإسلام ، محدث المشرق ، صاحب التصانيف الكثيرة ، والرحلة الواسعة .
ولد في شعبان سنة ست وخمسمائة بمروة ، وحمله والده أبو بكر إلى نيسابور سنة تسع ، وأحضره السماع من [ بياض في المخطوطة ] ، ومات أبوه سنة عشر في أولها ، وتولى أبا سعد أعمامه وأهله ، فلما راهق أقبل على القرآن والفقه والاشتغال ، وأحب الحديث والسماع ، وعني بهذا الشأن ، ورحل قبل الثلاثين وبعدها إلى خراسان وأصبهان والعراق والحجاز والشام وطبرستان وما وراء النهر ، فسمع بنفسه من الفراوي وزاهر السحامي ، وهبة اللّه السندي ، وعبد المنعم بن القشيري ، وعمر بن إبراهيم العلوي ، وسمع بمدن كثيرة ، وألّف معجم البلدان التي سمع بها ، وصنف كتاب ( الأنساب ) ، وكتاب ( ذيل تأريخ بغداد ) وكتاب ( مرو ) ، وعاد إلى وطنه سنة تسع وثلاثين فتزوج وولده أبو المظفر عبد الرحيم ، فاعتنى به وأسمعه الكثير ، ورحل به إلى نيسابور وهراة ونواحيها وبلخ وسمرقند وبخارى وصنف له معجما ، ثم عاد إلى مرو وألقى بها عصى الرحال ، وأقبل على التصنيف والإملاء والوعظ والتدريس ، وكان عليّ الهمة مضبوط الأوقات ، كتب عمّن دبّ ودرج ، وجمع معجمه في عشر مجلدات كبار .
كان مليح التصانيف ، كثير الفتوات والأناشيد ، لطيف المزاح ، طريفا ، حافظا ، واسع الرحلة ، ثقة ، صدوقا ، ديّنا ، جميل السيرة .
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 1730
مساهمون: ابراهيم المؤيد بالله
ص١٧٣٠