وهو يروي بطرقه إلى الناصر الحسن بن علي ، والناصر يروي عن محمد بن منصور المرادي ، ولمحمد بن منصور طريقان :
أحدهما : عن القاسم بن إبراهيم ، عن آبائه .
والأخرى : عن أحمد بن عيسى بطرقه إلى زيد بن علي عن آبائه ، ومحمد بن منصور يروي عن الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ، وهو أخذ العلم عن آبائه وعن مشايخه ، انتهى المراد .
نعم قال السيد مطهر : وكان الإمام حسن المراجعة ، قليل المراء ، سريع الجواب في خطاب المسائل في باب الدنيا والدين ، كثير التأمل في الأوامر في « 1 » باب الاحتياط في الصرف والمصرف ، فأما « 2 » ورعه وزهده فمما لا يمتري فيه اثنان ، ومع هذا فهو شديد الشكيمة في دين اللّه لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وقد استوفى السيد مطهر وغيره سيرته ، ولما توفي والده في ربيع سنة تسع وعشرين وألف فاجتمع العلماء الأخيار وبايعوه بعد موت والده - عليه السلام - ، وعرفوا كماله ، وكان من كماله بلوغه أقصى درج المعالي « 3 » في الإمامة كالشمس على رؤوس الخلائق ، ومما ينبغي أن يدون في المجلدات الكبار ويفرده بسيرة معظمات الأسفار ، نعش اللّه ببقائه دين الإسلام ، وعلى يديه وعلى يدي إخوته زوال أيدي الظلمة الطغام ، وما زال مشمرا على الجهاد والاجتهاد ، مواظبا على التدريس وقضاء الحوائج لا يصده عن ذلك صاد ، وكان يقيم أياما بأقر وأياما بشهارة حتى توفي في شهر رجب سنة أربع وخمسين وألف سنة بشهارة ، وعمر عليه قبة شرقي قبة والده القاسم ، وهي معروفة مشهورة مزورة ، فعمر « 4 » ثلاث وستين سنة رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : وفي .
( 2 ) في ( ب ) : وأما .
( 3 ) في ( أ ) : المعاني .
( 4 ) في ( ب ) : وعمر .