تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
الأدلة والشواهد ، فوجدتها مطابقة لها ، هكذا ذكر ، والذي ذكره في أول الروضة المذكورة وهو محمد بن أحمد بن سلامة بن أبي الجيش ، قال : وبعد فإني لما قرأت كتاب اللمع على الفقيه بدر الدين ونبه على غامضه ودقيقه ، وأبلغ الوسع في إيضاحه وتحقيقه ، اجتهدت في نقل ما أوضحه لنا من المشكلات ، واعتنى بتلفيقه « 1 » من المختلفات ، ثم إنه تشكك « 2 » بعد ذلك فيما نقله من الكتب ولم يجزه لنا ، وكذلك ما نقلناه من أنظاره وترجيحه حجره علينا ، فعرضنا ذلك على كتاب التقرير ، والصفي ، وشرح الإبانة وزوائدها ، وتعليق القاضي زيد ، وغيره من الكتب المذكورة في هذه المذاكرة إلى آخر ما ذكره ، انتهى . قال القاضي : هو العلامة ، المذاكر ، المجتهد ، العبادة « 3 » المشهور ، أويس زمانه وسابق أقرانه ، امتلأ صدره بتعظيم اللّه وتجليله وبالفضائل ، فدرس العلوم باليمن ثم رحل إلى مكة المشرفة فلقي الفضلاء من المؤلفين والمخالفين ، وعلمه واسع كثير ، اشتهر على ألسن المحققين اجتهاده وصرح بذلك السيد صارم الدين في حواشيه على فصوله ، وسماه الفقيه يوسف بإمام المذاكرين ، وكان هجيراه تلاوة القرآن ، وكان ورعا لم يمس من الدنيا شيئا مع إمكان ذلك ، ولم يقبل من أحد « 4 » ، وكان متمكنا من تركيب الأوفاق على أكمل صورة وأحسن موافقة ، وسكن بجهات متعددة فسكن بصعدة وسكن قرية قملا مدة ولعله لقي ابن معرف ، وسكن بالمثة ونزل إلى الجب بجيم موحدة من جهات تهامة فتغيب ( اللمع ) [ هنالك ] « 5 » ، وكان
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : بتلقيه . ( 2 ) في ( ج ) : شكك . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : هو العبارة المشهورة . ( 4 ) في ( ج ) : من أحد شيئا . ( 5 ) سقطت من ( ج ) .