وقش بمسجد العين .
قال القاضي : هو السيد الإمام ، العالم الكبير ، الرباني ، الفاضل ، المعروف بمؤمن آل الهادي ، أوصافه الجميلة كثيرة ، ومحاسنه النبيلة شهيرة ، ومحامده الجليلة منيرة ، وجلالته الفائقة الرائقة ظهيرة ، ومناقبه السائرة أثيره ، ، كان - رحمه اللّه - بصيرته « 1 » وسطا لم يكن له ما كان لأخيه محمد بن المرتضى من العلم لاشتغاله بوالده ، ولما توفي والده أراد الارتحال لطلب العلم ، فعاقه عن ذلك أخوات له مساكين تمسكن بأهدابه فعطفته « 2 » عواطف الرحم ، ثم إنه أقبل على القراءة وتلاوة كتاب اللّه « 3 » ليلا ونهارا ، وكان جامعا بين أنواع العبادة والصلاة والصيام وسائر أنواع الخير ، وكان كثير المطالعة « 4 » والرغبة في العلم والتقاط الفوائد حافظا لما ينقله ويطالعه ، مبرزا في أحوال أهل البيت المتقدمين والمتأخرين ، يحكي سيرهم على ظهر الغيب ، وله يد حسنة في علم الكلام وتحقيق لأصوله ، وشيخه [ فيه ] « 5 » السيد محمد بن يحيى القاسمي ، وسمع جملا من كتب أهل البيت ، وكان له في تفسير القرآن وأسباب النزول يد قوية ، وكان في حكم الناقل لكتاب السيد [ العلامة ] « 6 » حميدان بن يحيى القاسمي ، ويروي من قصائده وأشعاره ما لم يسمع من سواه وبايع الإمام علي بن محمد ، وكان له شعر حسن ، وكان السيد حسينيا ملاحميا فدارت بينه وبين السيد أحمد « 7 » بن صلاح مراجعات وله قصيدة في الذب عن أبي الحسين وابن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : بصيرته وسطا : وفي ( ب ) : بصر به وسطا .
( 2 ) في ( ج ) : تعطفنه .
( 3 ) في ( ب ) : وتلاوة القرآن .
( 4 ) كثير الطاعة .
( 5 ) سقط من ( ج ) .
( 6 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) .
( 7 ) في ( ج ) : محمد .