تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
قال شيخنا : وكان المقري العارف علي بن محمد الشاحذي - رحمه اللّه - على نهج قراء صنعاء في القواعد وأسلوب الأداء ، فلما قدم الحسين بن زيد إلى صنعاء بما قد حصله وحققه من مشايخه من قواعد القراءة المسندة وصفة الأداء أعاد ما كان قد قرأه عليه ونهج منهجه فأصاب ، وأفاد كثيرا من الأصحاب ، وأخبر شيخنا المقري الشاحذي - رحمه اللّه - أنه عرض هذا المعنى على سيدنا المقري صالح بن نشوان ، وأحب أن يحذوا حذوه في الأخذ عن الحسين فلم يسعده ، انتهى . قلت : وله تلامذة أجلاء أجلهم شيخنا صالح بن علي اليماني ، وكان يثني عليه كثيرا ، وشيخنا السيد العلامة عبد اللّه بن علي الوزير ، والحسين بن القاسم بن المؤيد ، وولده محمد بن علي ، والفقيه علي [ بن رجب ، والفقيه علي الغالبي ، والفقيه محمد بن مجلي السوطي ، والفقيه أحمد بن جابر الذروي الأهنومي ، والفقيه علي ] « 1 » بن سعيد البروي ، وغيرهم . قلت : ومؤلف هذه الورقات أخذ عليه القرآن برواية [ قالون عن ] « 2 » نافع والجزرية ، وسمع عليه مع غيره كثيرا من ( شرح شعلة ) . قلت : وكان الفقيه جمال الدين عالما ، عارفا ، محققا ، في كل فن ، عابدا ، زاهدا صالحا ، وضيء الوجه ، يتوقد ذكاء ، منور البصيرة ، مواظبا على التدريس ، بجامع صنعاء ، يقطع أكثر أوقاته فيه ، وله شعر حسن يتعلق بتقييد شاردة أو حفظ فائدة ، وكان إمام القراء على الإطلاق ، وشيخ مشايخهم بالاتفاق ، ولم يزل على تلك المحاسن مواظبا حتى توفي في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة ومائة وألف وقبره [ بياض في المخطوطات ] .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) . ( 2 ) زيادة من ( ب ) .