عالما ، فاضلا ، شاعرا ، جوادا ، ممدوحا ، وفي أيام مقامه بمكة وردها العلامة الزمخشري ، وصنف له كتاب ( الكشاف ) ومدحه بقصائد موجودة في ديوانه وللشريف أبي الحسن علي بن عيسى المذكور في مدح الزمخشري قوله يخاطبه شعرا :
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي * تبوأتها « 1 » دارا فداء زمخشرا
وحسبك أن تزهى زمخشر بامرئ * إذا عد من أسد الشراز مخ سرى
ولعلي بن عيسى عقب ، انتهى .
قال في مختصر الخريدة : كان من أهل مكة وشرفائها ، وله تصانيف مفيدة ، قرأ على الزمخشري بمكة وبرز عليه ، توفي في ولاية الأمير عيسى ، [ وكان الناس يقولون :
ما جمع اللّه لنا بين ولاية عيسى وبقاء ] « 2 » علي بن عيسى ، وله من قطعة نظم :
أهلا بها من بنات فكري « 3 » * إلى أبي عدرهن صادي
انتهى .
وقال القاضي : السيد الكبير ، الأمير الأعظم الخطير ، مفخر الحرمين الشريفين ، واسطة عقد الشرفين المنتقين ، إحدى مناقب العترة ، وهو أحد شيوخ القاضي جعفر بن أحمد ، وتولى الرد على المطرفية ، واستدعى البيهقي من العراق ليخرج إلى اليمن للمدافعة عن الحق ، ولما وصل مكة بشّر به إلى الإمام أحمد بن سليمان كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، قال في ( المفيد في أخبار زبيد ) : كان علي بن عيسى زيديا ، ونحوه ذكر الزمخشري ، وله أشعار كثيرة ، توفي سنة ست أو سبع وخمسين وخمسمائة رحمة
هامش
( 1 ) في ( ج ) : تبوأها .
( 2 ) سقط من ( ج ) ومحله بياض .
( 3 ) في ( أ ) : بنات فكره ، وفي ( ب ) بيان فكري ، وفي ( ج ) : بيان فكر .