قال القاضي : هو الإمام العلامة المعروف بسلطان العلماء ، وإمام الأصول والفروع ، وترجمان المعقول والمسموع ، لا أجد عبارة تفي بحقه وما أحقه بقول تلميذه السيد الهادي بن إبراهيم :
وهذه خلاصات المسائل لم يكن « 1 » * عليّ عزيز نظمها لك في شعري
هرقت لها كأس الكرى بقراءة * وبحث وتحقيق على العالم الصدر
هو القدوة العلامة الحبر إنه * ليبهر فضلا كل علامة حبر
وقاضي قضاة المسلمين وسيد ال * أكابر والشمس المضيئة في العصر
مؤيدة أقواله بأدلة * تقوم مقام النصر للعسكر المجر
هدانا إلى سبل الرشاد ولم يزل * يبيح « 2 » لا وفرا يزيد على الوفر
جزاه إله العرش عن فيض علمه * وتعليمه المشكور من أفضل الأجر
قال السيد الهادي : وكنا بين يديه جماعة من طلبة العلم يملي علينا من بحر علمه الفرائد المنتقاة ، ويمطر علينا من شآبيب فهمه المنتقاة « 3 » ، وكان العلم في زمنه كالحديقة المزهرة ووجوه العلوم الدينية « 4 » بنور وجهه ضاحكة مستبشرة ، وكانت ركائب الطلبة تحدى إلى « 5 » سوحه من أداني الأرض وأقاصيها ، وبلغ في العلم والتعليم وحياطة الدين ما لم يبلغه أحد ، جمع بين محاسن العلم والعمل .
قال القاضي : وكان مرجعا للعلماء ومنابه لهم عند المهمات ، وحسبك برجل
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وهذا خلاصة المسائل لم يكن .
( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : يتيح لنا .
( 3 ) في ( ب ) : من المشتهاه ، وفي ( ج ) : فهمه المستقاة .
( 4 ) في ( ب ) : ووجوهه الدينية .
( 5 ) في ( ب ) : تجد إلى سوحه .