بنسختين منها وذلك لعدم عناية الزيدية بهذا الفن وجهلهم بنفائس مصنفات رجالهم ، وعدم التفاتهم إلى النبلاء منهم واشتغالهم بالأموات لا بالأحياء منهم ، ونفذ صاحب الترجمة إلى مدنية تعز حاكما فيها من جهة الإمام المنصور بن المتوكل وذلك في أيام المولى أحمد بن المتوكل ولم يزل حاكما حتى توفي فيها . انتهى .
قلت : وفراغه - رحمه اللّه تعالى - من تحصيل الطبقات بصنعاء اليمن في سنة 1134 ه أربع وثلاثين ومائة وألف للهجرة ، وموته بمدينة تعز من اليمن الأسفل سنة 1153 ه ثلاث وخمسين ومائة وألف تقريبا .
ولبعض نبلاء اليمن في هذا القرن الرابع عشر للهجرة قصيدة في ذكر بعض مزايا طبقات صاحب الترجمة منها :
فيه ( الكمال ) مع ( الاكمال ) إن نقصت * مصنفات بني الدنيا فمعصوم
تراه ( ميزان ) عدل لا يحيف و ( للت * قريب ) حاو ولا لغو وتأثيم
وزانه طبقات ( جيم ) عدتها * في كل واحدة نشر وتقسيم
مضاغة لذوي الألباب ( تذكرة ) * وعبرة عندها ( التهذيب ) مكلوم
أتت بآل رسول اللّه عن كمل * والتابعين فمظنون وموهوم
وقد حوت كتب الآل الحكام مع * الأتباع طرا ففيها الكل محكوم
ويقول بعض من تأمل هذه الطبقات من الباحثين في هذا العصر إنها دون ما وصفها به صاحب ( نفحات العنبر ) وصاحب هذه الأبيات .
نعم في الطبقة الأولى للصحابة والصحابيات ثلاثمائة وستون ترجمة بالكنى والمبهمات ، والطبقة الثانية : اشتملت على تراجم ستة آلاف ومائة واثنين وثمانين رجلا من التابعين وتابعيهم من أئمة أهل البيت وأتباعهم وأئمة علماء الحديث