تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وإنها لبهجة تغمر النفس وتقوى العزم تتجدد مع كل بحث يقدم أو كتاب يحقق يعد به طلابنا شهادة الكفاءة للبحث العلمي أو يرومون به نيل دكتوراه الحلقة الثالثة . ولن تنقضى السنة الجامعية 75 - 76 - بحول الله - حتى يكون الكثير من هذه الدراسات والتحقيقات العلمية وجد طريقه للظهور وسبيله للنشر . ومما ينعش الروح ويشرح الصدر أن نرى بعض أبناءنا إلى جانب بحوثه العلمية ودراساته الجامعية يعكف على فترة محددة من تاريخ تونس فيبحث عن مصنف فيها يوليه من العناية ما هو به أهل ، وذلك قصد إيجاد المادة الضرورية اللازمة - أو التعريف بما توفر من ذلك - لتاريخ تونس وأحوالها وضبط أوضاعها وتصوير الحياة العلمية والثقافية بها من الفتح التركي إلى عهد حسين بن علي . وهذا المصنف هو الذيل الذي وضعه حسين خوجة بن علي بن سليمان الحنفي اكمالا لكتابه المعروف ببشائر أهل الايمان بفتوحات آل عثمان . ولئن كان هذا الذيل قد طبع أول مرة 1326 / 1908 باشراف من المؤرخ الأستاذ محمد ابن الخوجة فهو لقلة نسخه ونفادها قد أصبح في حكم المخطوط وهو يحتاج مع ذلك إلى تحقيق للنص وتقديم له وتعريف بالمؤلف وضبط للأحوال السياسية والإدارية والاجتماعية والثقافية لعصره بتونس . وهذا ما دعا ابننا العزيز الأستاذ الطاهر المعمورى إلى صرف طاقة واسعة وجهد غير قليل لاعداد هذا العمل الهام واخراجه للناس في ثوب جديد تحقيقا للفائدة وتيسيرا لسبل المراجعة . فباعتماد النسخ الكثيرة المخطوطة التي رمز إليها في الهوامش ، وتفصيل الاغراض والموضوعات في صلب الكتاب تفصيلا تتمايز به أبوابه وفصوله ، وبالرجوع إلى المصادر الأصلية التي اعتمدها المؤلف نفسه تبين أهمية المراجعة للنص وتظهر ثمرة التحقيق . فقد تجلت الموضوعات محررة في النص بصورة تبدو للناظر لأول قراءة وصار الكتاب مفصلا معها على الصورة الجلية التالية : 29 ترجمة للدايات المتعاقبين على الحكم بتونس . ترجمة ضافية وتحليل لسيرة حسين بن علي ولى الامر في عهد المؤلف .