وعفّته ، وسار فيها سيرة حسنة ، عفيف ، ديّن ، ذو مهابة وسمت ووقار ، طويل القامة ، كثيف اللّحية ، حسن الملاقاة ، عارف بأقدار النّاس .
[ 41 - محمد بن مامى ]
من علمائها « 164 » الفقيه العالم النبيه الفاضل الإمام الخطيب الشّيخ محمد بن مامي الحنفي ، له مشاركة في الفقه والنّحو والتّوحيد ، وهو من تلامذة صاحب المناقب الباهرة والإشارات الزّاهرة الشّيخ العارف باللّه شيخنا أبي الحسن سيّدي علي عزّوز - نفعنا اللّه ببركاته - « 165 » آمين . ثمّ ولّاه الأمير - حفظه اللّه - إماما خطيبا بجامع الحنفية ببلد باجة ، وأدرّ عليه أيضا من إحساناته وتعطفاته ، ويحسن إليه كلّ الإحسان ، وله كسوة في كلّ عام ، أحسن اللّه إليه . وله خطبة عظيمة ، وله درس في مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي اللّه عنه - واجتمع عليه جماعة ، واستفادوا منه ، وهو رجل صالح ، ديّن ، يقصده النّاس في قضاء حوائجهم .
له اعتقاد زائد في الصّلحاء والبلهاء وأهل الإشارات ، مقتفي آثار القوم « 166 » يحبّ الفقراء والمساكين ، وطعامه لهم مبذول ، وصدقاته لهم كثيرة ، ربعة ، كثير اللّحم ، كثيف اللّحية ، كثير الشّعر ، ذو همّة ومروءة . تزايد ببلد باجة سنة 1084 [ / 73 - 1674 ] . وقرأ في مبادئ أمره بها ، ثمّ رحل إلى زغوان ، وحصّل فيها ، وانتسب للشّيخ سيّدي علي عزّوز وحصلت له بركة .
[ 42 - أحمد بن عمران ]
ومن علمائها « 167 » الفاضل الكامل العدل الشّيخ « 168 » سيّدي محمد المغراوي بن جمال الدين . تزايد ببلد باجة ، وحفظ القرآن العظيم في حال صغره ، وتفقه ، وحصل على علم النّحو والكلام ونبذة من الفنون . وقرأ على الشّيخ سيّدي حميدة المفتي ، وعن الشّيخ المغربي الضّرير ، وعن الشّيخ سيّدي صالح المغراوي ، وعن الشيخ الهميسى ،
هامش
( 164 ) في « ج » « ومنهم »
( 165 ) كلمة ساقطة من « ج »
( 166 ) ثلاث كلمات ساقطة من « د »
( 167 ) في « ج » « ومنهم »
( 168 ) كلمة ساقطة من ( ج )