العلم على كرسيه ، فجعل يصيح ويتمرغ « 1 » عنده « 2 » في الزاوية ، فلما فرغ الشيخ من القراءة قال : أعوذ باللّه : إن هذا الرجل لا يشير لخير قط . فمن الغد طعن « 3 » الشيخ ، كما هو مذكور في تحفة الأكابر . وتوفي صاحب الترجمة بالطاعون ودفن ظهر اليوم بخربة بزقاق الرمان « 4 » في الدرب المقابل « 5 » لسقاية وجهين « * » .
أحمد بن حم الدخيسي « 6 »
وفي هذا اليوم مات معه المرابط أحمد بن حم الدخيسي ، وكان يشار إليهما بالمكاشفة ، ودفن هذا عصر اليوم أيضا بباب المحروق .
عبد القادر بن علي الفاسي
وفي ظهر يوم الأربعاء ، التاسع « 7 » من رمضان توفي الشيخ الإمام المحدث ، الحافظ ، المفسر ، المحقق ، العارف ، المدقق ، أورع أهل زمانه ، وأثبت أهل أوانه ، شيخ الإسلام ، وحسنة الليالي والأيام ، مذكر الغافل والناسي سيدي عبد القادر بن علي الفاسي دارا وشهرة ، القصري أصلا ومولدا - رحمه اللّه تعالى ورضي عنه - .
كان إماما جليلا حفيلا ، يستمطر الغيث بدعائه ، ويئوب المطر بكلامه ، ممن اتفق على عظيم تمسكه بالكتاب والسنة ، ولد - رحمه اللّه - عند زوال يوم الاثنين ثاني رمضان ، سنة سبع وألف بالقصر ، وبه نشأ وقرأ القرآن والعربية على والده وأخيه الشيخ أبي العباس ، ثم رحل إلى فاس بقصد القراءات ، وذلك في أوائل رجب سنة خمس وعشرين وألف ، فنزل بالمدرسة المصباحية وأكب على التعلم « 8 »
هامش
( 1 ) في س : يتمر ، وقد سقط حرف الغين .
( 2 ) في س : عند .
( 3 ) في س : طعم .
( 4 ) بياض في م وس ، ومن سلوة الأنفاس ، 1 : 213 : الرمان .
( 5 ) في س : المقام .
( * ) ترجم لأحمد السفياني : م . الأفراني ، صفوة ، 189 .
م . الكتاني ، سلوة . 1 ، 213 .
( 6 ) ترجم له :
م . القادري ، نشر ، 2 : 289 .
( 7 ) في تحفة الأكابر ، لعبد الرحمن الفاسي : ثامن رمضان .
( 8 ) في س : علم .