فقال القاضي الحميدي أيضا بديهة :
وتلك القباب الخضر شبه زبرجد * بهنّ غوان طرفهنّ جموح
بحسن كأملود من الرّوض يانع * شذاهنّ من حول الدّيار يفوح
وقال أبو العباس المنصور مذيلا أيضا بديهة :
ويرفلن في الحلات يرقمن بالحلى * وفيهنّ أنواع الجمال وضوح
يبادرن ترقيع الكوى بمحاجر * لاقبال حبّ طال منه نزوح
وجعل بعضهم البيتين الأولين للإمام سيدي عبد الواحد بن أحمد الشريف السجلماسي وكان كاتبا عند الوزير المذكور ويجعل موضع أخلاي أمولاي ، والبيتين بعدهما للوزير ، والمستقى بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح المثناة الفوقية وبعدها قاف مقصور : اسم بستان معروف .
وبعد هذا يقول الأفراني :
ونظير هذا ما ذكر صاحبنا المذكور في إعلامه ، قال :
كان الوزير المذكور مع كاتبه الإمام سيدي عبد الواحد الشريف في بعض الأسفار ، وأرسلت السماء بغيثها المدرار ، فقال الوزير :
للّه أشكو غداة السفح إذ ركدت « 1 » * سرى « 2 » المطايا وحادي الريح يحدونا
فأجابه كاتبه المذكور :
والغيم في الأفق قد أرخى ذوائبه * بأسهم الودق لا ينفك يرمينا
فقال الوزير :
حتى استوى الماء في الآكام واستترت * معالم الرشى لا قريب « 3 » يهدينا
فظلت الخيل في الأمواج سابحة * سبح الأساطيل ليت الدهر يهدينا « 4 »
هامش
( 1 ) بالاستقصاء ( 5 - 56 ) : ركضت
( 2 ) بنفس المرجع : أيدي
( 3 ) بالمرجع السابق : لا خريت
( 4 ) بنفس المرجع جاء هذا الشطر كالتالي : سبح السلاحف نحو الدار يهوينا