ممن قرأ على الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي وسمع عليه كثيرا من البخاري ومشارق الأنوار للصغاني وجمع الجوامع وغير ذلك . وولي قضاء فاس الجديد وخطبته إلى أن توفي بالطاعون العام في السنة المذكورة ، ودفن يوم الخميس ظهرا بسيدي أبي عبد اللّه التاودي - نفعنا اللّه به - .
محمد العربي البوعناني
وفي يوم الأربعاء ثامن عشر ربيع الثاني أيضا ، توفي الفقيه الخطيب أبو عبد اللّه محمد العربي بن محمد بن محمد بن محمد الشريف البوعناني . ممن قرأ على الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي ، ولازمه في الحديث والتفسير والعقائد والأصول ، وسمع الإحياء بلفظه مرتين ، وغير « 1 » ذلك ، وأجازه .
كان فقيها ، أديبا ، مدرسا بالقرويين ، ولي الخطابة بجامع الأندلس ، مدة ، ثم قضاء تازا . وتوفي بالطاعون العام بفاس ، وبها مولده سنة تسع وثمانين وألف .
ووجدت مكتوبا بخطه ما نصه : الحمد للّه ، يقول كاتبه عبد اللّه سبحانه ، العربي بن محمد بن محمد البوعناني الحسني - كان اللّه له - لما قدم علينا بفاس عام سبعين وألف ، الفقيه العلامة ، الحبر البحر الفهامة سيدي أحمد الداودي القرشي الحجازي التلمساني ، الحائز من العلوم اللباب بل العباب ، ومن التاريخ والأدب العجب العجاب ، كتبت هذه الألفاظ على كتابه ، وإن كنت لست أهلا لخطابه فقلت :
متّع جفونك في رياض يانعه * بل في جواهر بل علوم نافعه
قد شدها العلم الذي شهدت له * بحيازة السّبق المعاني الطّائعه
الدّاودي الحبر أحمد من له * في الشّرق والغرب المحامد شائعه
هو من قريش نسبة لكنّه * متعلّق منها بشمس طالعه
هو في العلوم مميّز لفنونها * لكن له حجج الغرائب ساطعه
هامش
( 1 ) في س : من غير .