تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

سنة تسع وثمانين وألف

محمد بن عبد الرحمن الأندلسي

في صفر توفي الفقيه النبيه أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن الحجر الأندلسي . مقرر الفرض بفاس ، وناظر الأحباس بفاس الجديد ، ثم بالقرويين ، فقيه عارف بالوثائق ، حسن الخط . قرأ على القاضي أبي عبد اللّه ابن سودة ، وعلى الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي ، لازمه كثيرا ، وجالسه آصالا وبكورا ، وسمع عليه صحيح البخاري وكثيرا من مختصر خليل وابن السبكي والصغاني والشفا والمراصد والصغرى والكبرى وغير ذلك . وتوفي بالطاعون . « 1 »

محمد بن علي الفلالي « 2 »

وفي ليلة الأربعاء حادي عشر ربيع الثاني توفي الفقيه الحافظ ، الفهامة ، القاضي ، الخطيب أبو عبد اللّه محمد بن علي الفلالي السليماني .
هامش
( 1 ) تحدث محمد القادري عن هذا الطاعون ، في كتابه نشر المثاني ، 2 : 250 - 251 مبرزا الخسائر الفادحة في الأرواح الناجمة عنه ، . والإجراءات التي اتخذتها السلطات لحصره ، وقال ما نصه : ظهر الطاعون أولا قليلا ، ظهر بتطاون إلى أن بلغ الموتى بها خمسين نفسا في اليوم الواحد ، وظهر بالقصر إلى أن بلغ موتاهم مائة وخمسين في اليوم الواحد . فبلغ خبره إلى مولانا الخليفة إسماعيل الحسني ، فوجه عبيده إلى وادي سبو وأمرهم أن لا يترك أحد يعدوه ، وخرج أمير المؤمنين مولانا إسماعيل من مكناسة إلى الحركة ، وخرجت المحلة من فاس في رابع عشر ربيع الأول فقدمت عليه . وظهر الطاعون بفاس الجديد المرينية فصلى بها ليلة المولد على عشرين ، وكثر بها ، وخلت مدرستها وسدت في ثامن ربيع الأول ، وكثر بالقرى المجاورين لها بعين الخميس وبموضع الخميس اليوم وبتلك القصابي وإفر كان حتى خليت ، فوجه السلطان مولانا إسماعيل عبيده إلى إحراق تلك القرى التي أخلاها الطاعون ، فأحرقوها عن آخرها وخربوها وتركوها خرابا في خامس عشر ربيع الأول ، وأمر عبيده ، أن لا يتركوا من يريد المرور بفاس إلى مكناسة الزيتون ، فكانوا يحرسون الطرق ليلا ونهارا ومن لم يسعفهم في الرجوع عن المسير إلى مكناسة قتلوه . وظهر الطاعون بفاس وكثر إلى أن بلغ الموتى في اليوم الواحد من أربعمائة إلى ثمانمائة إلى ألف وأزيد ، إلى أن ضعف في منسلخ رمضان ، فبلغ الموتى في اليوم الواحد عشرة . ثم ظهر الطاعون في مكناسة الزيتون دار الملك إلى أن بلغ الموتى بها ثلاثمائة ، إلى أن ضعف فبلغ الموتى في اليوم الواحد خمسين ، وظهر بمراكش فبلغ الموتى بها ألفين في اليوم الواحد وأكثر ، ومات بمدغرة وتافلالت وتوات وسائر بلاد الصحراء ما لا يحصى . ( 2 ) ترجم لمحمد علي الفلالي : م . القادري ، نشر ، 2 : 233 . م . الكتاني ، سلوة ، 3 : 114 .