سنة تسع وسبعين وألف
عبد الوهاب بن محمد العربي الفاسي
في صبيحة الجمعة خامس محرم توفي الشيخ الإمام الأديب الأريب المشارك اللبيب ، أبو الفضل عبد الوهاب بن الشيخ أبي عبد اللّه محمد العربي بن الشيخ أبي المحاسن الفاسي - رحمه اللّه - روض ذو أفنان مفوقة أزهاره فنون العلم المختلفة .
يرسل كالشهب النوادر ، وينتهب مجالس الأنس لكل حاضر .
حاله من ابتهاج القلوب : مصدر أبيح له الإنشاء فهو يتحكم في القول كيف يشاء ، مجموع علوم وأدوات ، وفارس يراعة ودواة ، مولده ضحوة السبت الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وألف ه .
وقد عرفت به في غير هذا الكتاب « 1 » ومدحه الناس بقصائد لم يحضرني الآن منها إلا قصيدتان لجدنا أبي زيد - رحمه اللّه - لكن يطول جلبهما ، بعض الأبيات منهما ، مطلع إحداهما :
بمقصد الأسنى الرّفيع الأسمى * من فاض في العصر الإمام علما
فيا له من سيّد درّاك * في فهمه منعدم الأشراك
نظيره فيما من العلوم له * قلّ ومن يمنعه فانصر عاذله
وهي طويلة نحو الثلاثين بيتا ، والشطر الثاني من كل بيت من ألفية ابن مالك في القصيدة كلها ، ومن القصيدة الأخرى :
هامش
( 1 ) في س بجانب هذه الكلمة ما يلي : قف ، للمؤلف غير هذا في هذا الفن .