سنة خمس وسبعين وألف
عبد الرحمن بن عزون المكناسي « 1 »
في يوم الاثنين حادي عشر محرم توفي الفقيه المشارك ، الهين اللين ، المبارك ، أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عزون المكناسي .
صحب الشيخ أبا محمد عبد القادر الفاسي ولازمه كأخيه ، واستفاد منه في كل فن يجتنيه « 2 » وماله من مفرده ومجموعه ، ثم لزم داره على حالة مرضية ، وكرم نفس وطيب سجية ودين [ قويم ] « 3 » ومنهج مستقيم .
عبد العزيز بن محمد العربي الفاسي « 4 »
وفي يوم الأربعاء منسلخ رمضان ، توفي الفقيه الأديب أبو الفتوح عبد العزيز بن الإمام أبي عبد اللّه محمد العربي بن يوسف الفاسي .
كان فقيها عدلا ، ممن خاض في فنون الطلب ، وحصل ما تيسر منها واكتسب ، وولع بالتاريخ والأدب ، وحفظ حديث سيد العجم والعرب - صلّى اللّه عليه وسلم - .
أخذ عن والده وأجازه مع سائر إخوته ، وأخذ أيضا عن ابن عمه أبي محمد عبد القادر ، حضر عليه في الصحيحين وغير ذلك ، وسمع منه كثيرا .
مولده ضحى الأحد ثالث وعشرين ربيع الثاني سنة ثلاث وعشرين وألف ببوزيري ، واستقر بفاس إلى أن توفي بها - رحمه اللّه - .
هامش
( 1 ) ترجم له ع . ابن زيدان ، الإتحاف : 5 : 279 .
( 2 ) بياض في م وس .
( 3 ) ما بين المعقوفتين جاء في إتحاف أعلام الناس ، ( 5 : 279 ) ، نقلا عن الإعلام بمن غبر ، نفسه .
وفي م وس ، بياض .
( 4 ) في طرة س ، بجانب اسم صاحب الترجمة ما يلي : سيدي عبد العزيز الفاسي لعله عبد السلام أو عبد الوهاب إذ لم يكن لسيدي العربي المذكور إلا ثلاثة أولاد : يوسف والمذكوران ، بل له أربعة أولاد ، أحدهم عبد العزيز مات عن غير عقب ، كما في فذلكة عناية أولي المجد للسلطان أبي الربيع مولاي سليمان فانظره .
كاتبه أحمد بن العباس الوعزاري .
وترجم له : س . العلوي ، عناية ، 33 - 34 .