عبد اللّه الحيري « 1 »
وفي هذه السنة أيضا توفي الفقيه الأستاذ المقرئ سيدي عبد اللّه الحيري ، كان من أهل المعرفة بالقراءات وطرقها وضبطها قرأ سورة الملك على النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - في النوم برواية قالون ، قال : ولما بلغت : وإليه النشور ، « 2 » قال - صلّى اللّه عليه وسلم - أأمنتم .
كما نأخذ به لقالون بالتسهيل وا « 3 » سبقه بها على عادة الشيخ إن سكت التلميذ في بعض الأحيان .
أحمد بن محمد البيجري
وفي هذه السنة أيضا توفي ، الفقيه الأجيب « 4 » أبو العباس أحمد بن محمد بن قاسم البيجري الأندلسي المكناسي .
كان نبيها ، فاضلا ، سريا ، جليلا ، متقدما في طلبة مكناسة ورحل إلى فاس فأخذ عن جماعة من مشيختها ، وعمدته الشيخ الإمام أبو محمد عبد القادر الفاسي ، حضر عنده دروسا عدة ولازمه مدة ، ثم رجع إلى بلده مكناسة ، فتوفي بها .
وكان - رحمه اللّه - من أهل المشاركة في أنواع من العلوم وفن الأدب أغلب عليه ، واللّه أعلم .
هامش
- القادري ، الإكليل ، 86 ، نشر 2 : 130 - 132 .
- الحضيكي ، طبقات ، 2 : 283
- أ - ابن عجيبة ، أزهار ، 254 - 255 .
- م الأزهري ، اليواقيت ، 232 - 233 .
- م مخلوف ، شجرة النور ، 310
- م . الحفناوي ، تعريف الخلف ، 1 : 166 - 169 .
- خ - الزركلي ، الاعلام ، 4 : 56
- ع - كحالة ، معجم . 6 : 3 - 4 .
( 1 ) وفي تذكرة المحسنين : 319 : عبد الله الجيري .
( 2 ) آخر الآية 15 من السورة المذكورة .
( 3 ) بياض ، في م وس .
( 4 ) هكذا في م وس . ولعلها النجيب .