أهمية الكتاب :
تبدو أهمية كتاب الإعلام بمن غبر في ميزتين : الأهمية الكمية والأهمية المصدرية ، من حيث الكم يحفل الإعلام بعدد هام من التراجم يربو على ما جاء بنشر المثاني ، من تراجم وفيات القرن الحادي عشر ، ب 134 ترجمة ، رغم ما لحقه من بتر ، وهي ميزة تسهم في التعرف على مزيد من أعلام هذا القرن . وتكمن أهمية الإعلام المصدرية في كونه يعد مصدرا للتراجم التي عاصرها المؤلف لا سيما خلال التسعينات من القرن المذكور ، يترجم فيها لأعلام عايشهم أو سمع بهم عن قرب مما يطبع معلوماته بالدقة .
ويزخر الكتاب بزيادات مفيدة بالمقارنة مع نشر المثاني ، مثال ذلك تراجم كل من محمد أدراق ، وعلي بن عبد الرحمن الدرعي ، وأحمد العجالي ، ومحمد بن مبارك المغراوي وغيرهم ممن رصد لهم المؤلف تراجم وافية .
هذا وقد اعتمد زمرة من المصنفين كتاب الإعلام لتوثيق معلوماتهم عن أعلام القرن الحادي عشر الهجري ، منهم الأفراني في مصنفيه : نزهة الحادي والصفوة ، ومحمد القادري في نشر المثاني وإن كان لا يشير إلى ذلك ، ومن المتأخرين عباس بن إبراهيم المراكشي في الإعلام ، وعبد الرحمن ابن زيدان في الإتحاف ، ومحمد بن جعفر الكتاني في سلوة الأنفاس ، ومحمد داود في تاريخ تطوان ، وأحمد الناصري في الاستقصاء وغيرهم .
وبالتالي فإن المؤرخ للقرن الحادي عشر لا يسعه إلا الاطلاع على كتاب الإعلام لتعميق رؤيته عن حياة المجتمع المغربي .
الكتب المعتمدة في الإعلام بمن غبر :
اعتمد عبد اللّه الفاسي صنفين من المصادر : مصادر مكتوبة ومصادر شفوية .