الجيسة بخلاف الأقواس التي حوله ، وفي وجه هذا القوس عليه مكتوب في زليج ببيتين للفقيه أبي محمد عبد السلام القادري الحسني وهما :
هذا ضريح وليّ اللّه سيدنا * مبارك مفرد الزّهاد في الفاني
في نحو خمس وعشرين وألف قضى * وسار للّه في روح وريحان « 1 »
وقال أيضا هذه القصيدة أيام تردده إليه ذكر فيها حاجته ، ووصف حالته عرضها عليه بضريحه وهي :
يا سيّدي يا ذا المقام العالي * أمبارك الأقوال والأفعال
يا نابذ الفاني وراءه رغبة * في الواحد الباقي بغير زوال
يا ذا الغنى باللّه بين عباده * في حالة الإكثار والإقلال
يا ذخر مكتنزي وكنز ذخيرتي * يا درّة الإعظام والإجلال
اللّه فضّلكم بأيّ مثوبة * واللّه أكرمكم بخير نوال
لي عند باب نداك وقفة سائل * أدعو بجاهك ربّنا المتعال
مستشفعا بكم لمن أولاكم * مستدفعا بكم جميع وبال
وعليّ دين هالني ولطالما * قد بتّ منه بليلة الأهوال
أودى بديني أمره وأفادني * نقض العهود وحالة الإذلال
فعسى بجاهكم تنفّس كربتي * وأفكّ من أسري ومن أوحال
ولقد سمعنا عنكم بمقالة * يسلوا بها مثلي كئيب البال
من كان ناداكم ثلاثا باسمكم * بضريحكم مستقبلا في الحال
بغداة يوم السّبت قبل شروقه * قضيت مآربه بلا إمهال « 2 »
هامش
( 1 ) البيتان أوردهما عبد السلام القادري في المصدر السابق . ويبدو أن المؤلف اعتمد فيما أورده عن صاحب الترجمة على كتاب المقصد الأحمد في التعريف بسيدنا ابن عبد اللّه أحمد .
( 2 ) ابهال بالمخطوط ، والتصويب من كتاب المقصد الأحمد ، 279 .