أسيدي بوشتا يا مولى عيني * لولا أنت آش يكون أنا منّي
وأوصى بعض أصحابه فقال له : يا فلان إن كنت تذكر اللّه فنعم ما تفعل وإلا فارقد . وكان ينهى عن اتباع الرخص ، واجتاز يوما على عين ماء وعليها جوار يسقين فتقدم رجل ممن معه إلى العين ، فصاح به الشيخ : أن ارجع من أجل ما بالعين ، فقال له الرجل : إنما هن جوار صغار ، فقال له الشيخ - رضي اللّه عنه - :
إنهن كالعقارب كبارهن تلدغ وصغارهن تلدغ .
وقيل توفي مسموما يوم الاثنين خامس وعشرين بذي الحجة متم عشرين وألف ، وتوفي ولده سيدي محمد بن أحمد يوم الأربعاء رابع وعشرين من رجب عام ثلاثين وألف .
أحمد بن جامع « 1 »
وفي هذه السنة أيضا توفي الشيخ أبو العباس أحمد بن جامع ، وكان - رحمه اللّه - زاهدا ورعا ، من أهل الجد والاجتهاد والعبادة ، أخذ عن سيدي عمرو ، عن الفلاح ، عن التباع .
قال أبو العباس المرابي في كتابه : تحفة الإخوان ومواهب الامتنان في مناقب سيدي رضوان : وسمعت الشيخ العالم المتبحر ، عالم وقته ، قاضي الجماعة بفاس ، أبا محمد عبد الواحد بن أحمد الحميدي - رضي اللّه عنه - يقول : لم أر في عصرنا أحسن من رجلين في الصلاح : أحدهما سيدي رضوان ، والآخر سيدي أحمد بن جامع .
هامش
( 1 ) ترجم له :
م . الأفراني ، صفوة ، 14 - 15 .
م . القادري ، نشر . 1 : 174 .
م . الحضيكي ، طبقات ، 1 : 67 .
ع . ابن إبراهيم ، الاعلام ، 2 : 285 .