قد كان في حجرة في الصحن ما * ادخروا وجمعوه من البارود قد جرفا
أصابه بعض نار ثم بردها * مبرد نار إبراهيم إذ قذفا
فلا تخف بعد ما عاينت من عجب * ولا تكونن ممن قلبه وجفا
وقر عينا وطب نفسا فإنك في * جوار حامي الحمى قد صرت مكتنفا
وقال في خبر : كوفان في حرم * ما أمها من بغي الا وقد قصفا
ومذ تقطع قلب الجور ارخه * نحس بد السعود إذ دنى النجفا 1221
هكذا ضبطه بعضهم مع أن حروفه تبلغ بحساب الجمل 1225 وإذا
أسقطنا منه ستة كما يفهم من قوله تقطع قلع الجوريقي 1219 مع أن
الواقعة كانت سنة 1221 على أن الصواب كتابة دنا بآلاف لا الياء مع أنه
فعل قاصر اما روايته رنى بالراء فخطأ قطعا لأنه يزيد كثيرا .
1622 : السيد أبو الحسن ابن السيد محمد الطباطبائي الحسني الزواري الأصفهاني
نزيل طهران المعروف بميرزا جلوة من ذرية السيد رفيع الدين محمد النائيني
المشهور
ولد في أحمد آباد كجرات من بلاد الهند في ذي القعدة سنة 1238
فان والده كان قد سافر في شبابه إلى الهند وتوطن أحمد آباد مدة فولد هو فيها
كما ذكره هو في ترجمة أحوال نفسه على ما في كتاب نامه دانشوران ناصري .
وتوفي في طهران سنة 1314 ودفن في جوار قبر الصدوق في قبة عالية بنيت
على قبره .
وسبب تلقيبه بميرزا جلوة تخلصه في أشعاره بجلوة فان من عادة
شعراء الفرس ان يتخلص كل واحد منهم بلفظة فتغلب عليه .
أحواله
طلب منه وزير العلوم في إيران اعتضاد السلطنة ان يرسل إليه ترجمة
لتدرج في كتاب نامه دانشوران ناصري الذي ألفه جماعة من العلماء بأمر
ناصر الدين شاة القاجاري فكتب ما تعريبه ببعض اختصار : انني أقل
السادات أبو الحسن ابن السيد محمد الطباطبائي سافر والدي إلى الهند
فسكن حيدرآباد وصاهره إبراهيم شاة وزير مير غلام علي خان فزوجه ابنته
أخت ميرزا إسماعيل شاة وصار مقربا عند الأمير فوشى به بعض الحساد
إلى الأمير فانحرف عنه فسافر إلى أحمد آباد كجرات واشتغل بالتجارة ثم
ظهر للأمير براءة ساحته فكتب إليه معتذرا طالبا عودته فأبى وولدت انا في
أحمد آباد كجرات في ذي القعدة سنة 1238 ثم سافر والدي إلى بمبئي ثم
عاد إلى إصفهان بطلب من أقربائه وتوفي في زوارة وكان عمري حين وروده
إلى أصفهان سبع سنين وتوفي بعد وروده لأصفهان بسبع سنين ولما لم أكن
في مرتبة أقدر على حفظ نفسي فقد تلف من يدي كلما خلفه والدي
وأصبحت فقيرا ولما كانت سلسلة آبائنا وأجدادنا من قديم الأيام أكثرها أهل
علم وفضل وقد عد صاحب الوسائل جدنا ميرزا رفيع الدين محمد المعروف
بالنائي من مشائخ اجازته وكان صاحب تصانيف كثيرة منها حواشي على
أصول الكافي وله الآن مشهد مزور في تخت فولاذ بأصفهان وحصل لي من
سماع أخبار أجدادي شوق إلى تحصيل العلم مع ما أنا فيه من الفقر
فذهبت إلى إصفهان وسكنت في حجرة من المدرسة المعروفة بكأسه كران
واشتغلت بطلب العلم حتى اعتقدت باني فرغت من المقدمات ولما كنت
بحسب الفطرة مائلا إلى العلوم المختلفة مالت نفسي إلى العلوم العقلية
فصرفت أوقاتا في تحصيل فنون علم المعقول من إلهي وطبيعي ورياضي
خصوصا الآلهي والطبيعي المتداولين في إيران ولا سيما الآلهي مع انني من
أول شبابي محب لصحبة الأصدقاء ومحب لصحبة الأدباء والشعراء والظرفاء
ولي معاشرة تامة مع الكل وقليلا قليلا بحسب الوراثية ومجالسة الأدباء
صرت أنظم الشعر يعني الفارسي إلى أن صرت أميز جيده من رديه
وأقدر على نظم جيده ومع أنه ليس فيه كثير فائدة لم تصرف نفسي عنه
وصرت أختلس من وقتي شيئا لأجله ولما رأيت أن قراءتي على الأساتذة ليس
فيها كثير فائدة تركت القراءة عليهم واشتغلت بالمطالعة والتدريس وما
استرحت في آن قط وأتفق أن أكثر الطلاب كانوا دقيقي الفهم ويراودونني
في المطالب وبقيت مدة في إصفهان مشتغلا بهذا الشغل ثم أتيت إلى طهران
وبحسب العادة والأنس وعدم القدرة على المنزل المنفرد نزلت في مدرسة
دار الشفا ولي إلى هذا الوقت وهو سنة 1290 إحدى وعشرون سنة لم
اشتغل فيها بغير المطالعة والمباحثة ولم يخطر ببالي شغل غيرها ولما علمت أن
التصنيف الجديد صعب بل غير ممكن لم اكتب شيئا مستقلا ولكن كتبت
حواشي كثيرة على الحكمة المتعالية المعروفة بالاسفار وغيرها والآن هي في
يد بعض الطلاب ومحل الانتفاع . وفي هذه المدة أما فطرة أو اضطرارا
آثرت القناعة ولم أذهب إلى دعوة اه ثم أورد بعض أشعاره الفارسية .
فانظر في قوله إن التصنيف المستقل صعب بل غير ممكن وفي تركه للتزويج
كما يأتي وفي صرفه عمره في العلوم العقلية تجده غير خال من الشذوذ في
عقليته وكان انتقاله من إصفهان إلى طهران سنة 1273 بعد ما أكمل المعقول
وبقي في مدرسة دار الشفا مشتغلا بالتدريس 41 سنة مجردا بلا زوجة ولا
عقب حتى مات وكان مجلس درسه مجمع الفضلاء الأعلام وقد انتهت إليه
رياسة التدريس بالحكمة والعلوم العقلية في عصره وكان من عظماء علماء
الفلسفة الإسلامية والحكمة الإشراقية وأساتذة هذه الفنون وكان معاصرا
للآقا علي الحكيم الآلهي ولما توفي الآقا علي تقدم على الكل وكان عالما عارفا
ورعا زاهدا حسن الأخلاق وبلغ في الجلالة إلى حيث إنه كان يزوره
السلطان ناصر الدين القاجاري في حجرته في المدرسة وهي منزله ومسكنه
ولم يخرج من المدرسة إلى آخر عمره كان يباحث كتب صدر المتألهين الاسفار
وغيرها وكان وحيدا في تدريس ذلك وكان يباحث كتب المشائين شفاء
الشيخ واشاراته وعلق على الاسفار وأكثر كتب الشيخ ابن سينا التعاليق
ومن غرائب الحواشي حاشيته على الاسفار تعرض فيها لبيان أن هذه العبارة
للحكيم الفلاني وهكذا لأن الملا صدرا في كل مبحث يتكلم ولا يذكر أنه
كلام من ولا ينقل إلا قليلا لكن من المعلوم أن ما قبل قوله والتحقيق هو
كلام غيره من علماء الفن فعين الميرزا أبو الحسن المذكور أرباب ذلك الكلام
وهذا دليل طول باعه وكثرة اطلاعه .
استدرك المؤلف على الطبعة الأولى بما يلي :
وجدنا في ترجمته زيادة في مجلة جلوة الإيرانية التي يحررها الشيخ
مرتضى الجهاردهي في طهران :
تلاميذه
كان يحضر درسه نحو من سبعين طالبا منهم الميرزا طاهر التنكابني .
مؤلفاته
1 ديوان أشعاره بالفارسية مطبوع جمعه علي عبد الرسول . 2
رسالة في تحقيق الحركة في الجوهر . 3 رسالة في بيان ربط الحادث
بالقديم . 4 حواشي على شرح الهداية الأثرية لملا صدرا الشيرازي
أعيان الشيعة — صفحة 337
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٣٧