تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ابن زيد وبمنزله عند الحريش ، فكتب نصر إلى الوليد ، فكتب فخذه أشد الاخذ ، فأخذ نصر الحريش وطالبه بيحيى فقال : لا علم لي به ، فأمر به فجلد ستمائة سوط ، فقال الحريش : واللّه لو أنه تحت قدمي ما رفعتها عنه ، فلما رأى ذلك قريش بن الحريش قال : لا تقتل أبي وأنا أدلك على يحيى ، فدله عليه فأخذه فحبسه نصر وكتب إلى الوليد بخبره ، فكتب الوليد يأمره أن يؤمنه ويخلي سبيله وسبيل أصحابه . فأطلقه نصر وأمره أن يلحق بالوليد وأمر له بألفي درهم ، فسار إلى سرخس فأقام بها ، فكتب نصر إلى عبد اللّه بن قيس بن عباد يأمره أن يسيره عنها ، فسيره عنها فسار حتى انتهى إلى بيهق وخاف أن يغتاله يوسف بن عمر ، فعاد إلى نيسابور وبها عمرو بن زرارة وكان مع يحيى سبعون رجلا ، فرأى يحيى تجارا فأخذ هو وأصحابه دوابهم وقالوا علينا أثمانها ، فكتب عمرو بن زرارة إلى نصر بخبره ، فكتب نصر بمحاربته فقاتله عمرو وهو في عشرة آلاف ويحيى في سبعين رجلا ، فهزمهم يحيى وقتل عمرو وأصاب دواب كثيرة وصار حتى مر بهراة فلم يعرض لمن بها وسار عنها ، وسرح نصر بن سيار مسلم بن أحوز في طلب يحيى ، فلحقه بالجوزجان فقاتله قتالا شديدا ، فرمى يحيى سهم فأصاب جبهته ورآه رجل من عنز يقال له عيسى فقتل أصحاب يحيى عن آخرهم وأخذوا رأس يحيى وسلبوا قميصه ، فلما بلغ الوليد قتل يحيى كتب إلى يوسف بن عمر خذ عجل أهل العراق فأنزله من جذعه - يعني زيدا - وأحرقه بالنار ثم انسفه في اليم نسفا . فأمر يوسف به فأحرق ثم رضه وحمله في سفينته ثم ذراه في الفرات . وأما يحيى لما قتل صلب بالجوزجان ، فلم يزل مصلوبا حتى ظهر أبو مسلم الخراساني واستولى على خراسان ، فأنزله وصلّى عليه ودفنه وأمر بالنياحة عليه في خراسان ، وأخذ أبو مسلم ديوان بني أمية وعرف منه أسماء من حضر قتل يحيى ، فمن كان حيا قتله ومن كان ميتا خلفه في أهله بسوء ، وكانت أم يحيى