ثلاث وستمائة .
ثم اعلم أنه قد اختلف المتأخرون في تحقيق القائل بقول « حدثنا » في أول الصحيفة الكاملة ، فقال الشيخ البهائي انه الشيخ ابن السكون وأصر على ذلك وأنكر كونه من مقول قول السيد عميد الرؤساء غاية الانكار . وقال السيد الداماد في شرح الصحيفة السجادية ولفظ « حدثنا » في هذا الطريق لعميد الدين وعمود المذهب عميد الرؤساء ، فهو الذي روى الصحيفة الكريمة عن السيد الاجل بهاء الشرف ، وهذه صورة شيخنا المحقق الشهيد قدس اللّه تعالى لطيفه على نسخته التي عورضت بنسخة ابن السكون وعليها - أعني على النسخة التي بخط ابن السكون - خط عميد الدين عميد الرؤساء رحمهم اللّه تعالى قراءة قرأها على السيد الاجل النقيب الأوحد العالم جلال الدين عماد الاسلام أبو جعفر القاسم ابن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية أدام اللّه علوه قراءة صحيحة مهذبة ، ورويتها عن السيد بهاء الشرف أبي الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد عن رجاله المسمين في باطن هذه الورقة ، وأبحته روايتها على حسب ما وقفته عليه وحددته ، وكتب هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وستمائة - انتهى .
وأقول : الحق عندي أن القائل به كلاهما ، لأنهما في درجة واحدة كما مر آنفا ، والسيد ابن معية المذكور أيضا كما عرفت يروي الصحيفة الكاملة عنهما ، وهذه النسخة المتداولة من الصحيفة منسوبة إلى الشهيد ، وهو يرويها عن ابن معية عنهما . فتأمل . وقد سبق منا شرح المقام .
وقال السيوطي من العامة في طبقات النحاة : الشيخ أبو منصور عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب ، قال ياقوت هو أديب فاضل نحوي لغوي شاعر شيخ وقته ومتصدر بلده ، أخذ عنه تلك البلاد الأدب
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 309
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٠٩