الشريف قرأ العقليات على القطب الرازي وهو على القطب الشيرازي وهو على الخواجة نصير الطوسي .
وقال الشهيد الثاني في اجازته للحسين بن عبد الصمد : الشيخ الإمام العلامة ملك العلماء سلطان المحققين وأكمل المدققين قطب الملة والدين محمد بن محمد الرازي صاحب شرح المطالع والشمسية وغيرهما - انتهى .
وقد نقل أنه بعد ارتحال السلطان وشهادة الوزير خواجة غياث الدين إلى الشام ، فاتفق في مدينة دمشق صحبته مع الشيخ الشهيد ، ونقل عن الشهيد أنه قال رأى بخطه قواعد الأحكام الذي قرأه على العلامة وآخرها يدل على أنه من ذرية الصدوق .
وقد رأيت بخط بعض الأفاضل على ظهر كتاب شرح الشمسية الذي كان عتيقا في الغاية ما هذا صورته : « شارحه هو محمد وقيل محمود بن محمد العلامة قطب الدين أبو عبد اللّه الرازي المعروف بالقطب التحتاني أحد أئمة المعقول ، اشتغل في بلاده بالعلوم العقلية فأتقنها وشارك في الشرعية ، جالس العضد وأخذ عنه ، ثم قدم دمشق واشتغل بها في العلوم العقلية وأقام بها إلى أن توفي . ذكره السبكي وقال : امام مبرز في المعقولات ، اشتهر اسمه وبعد صيته ، ورد دمشق سنة ثلاث وستين وسبعمائة وبحثنا معه فوجدناه اماما في الحكمة والمنطق عارفا بالتفسير والمعاني والبيان مشاركا في النحو ، يتوقد ذكاءا . وقال ابن كثير : أحد المتكلمين العالمين بالمنطق وعلم الأوائل ، قدم دمشق واجتمعت به فوجدته لطيف العبارة عنده ما يقال وله مال وثروة ، وتوفي في ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة ، ودفن سفح قاسيون ، رحمه اللّه تعالى ، فمن تصانيفه حواشي الكشاف إلى طه وشرح المطالع والشمسية وشرح الإشارات وغير ذلك » انتهى ما وجدته بخطه .
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 171
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص١٧١