- انتهى ما وجدته بخط السيد نعمة اللّه المذكور .
* * *
علي بن الحسين الواعظ الغزنوي
كان من أكابر علماء الإمامية ببغداد ، وكان معاصرا للمستظهر باللّه العباسي ولابن الجوزي المشهور أيضا ، وأظن أنه كان من العلماء المعاصرين للشيخ أبى علي الطبرسي أيضا . فلاحظ .
وقال ابن كثير الشامي في تاريخه : انه كان واعظا حسن التقرير وصاحب التصرف والتأثير ، وكان يحضر مجلس وعظه جم غفير وجمع كثير من الأمير والوزير والصغير والكبير ، وحصل له قبول عام من أهل العصر ، وكان زوجة الخليفة المستظهر المذكور العباسي قد بنت له رباطا في باب الارح ببغداد ووفقت عليه أوقافا كثيرة ، وحصل بذلك جاه عريض - انتهى .
وقد نقل ابن الجوزي في كتبه كثيرا من مقالات مواعظه ، وقال : قد سمعت منه يوما يقول « حزمة حزن خير من اعدال أعمال » وقال أيضا : انه كان شيعيا ، ولذلك قد اهتم جماعة من العامة في منعه عن الوعظ لكن قد أذن بعد في ذلك أيضا ، وكان السلطان مسعود يعظمه ويحضر مجلس وعظه ، ولما مات السلطان مسعود المذكور سعى المخالفون والمعاندون في مقام اهانته وايذائه ، وقد اتفق أن مرض « رض » في تلك الأيام وتوفي في شهر محرم سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وقد دفن في ذلك الرباط الذي كان مسكنه ومأواه في أيام حياته . هذا ما حكاه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين .
وأقول . . .