تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وقد عد الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام الكميت ابن زيد الأسدي ، وزاد في رجال الصادق قوله : كوفي أبو المستهل ، مات في حياة أبي عبد اللّه « ع » أخوه ورد « 1 » . وقال الكشي في رجاله في الكميت بن زيد : حدثني حمدويه وإبراهيم « 2 » . . . وقال القطب الراوندي في الخرائج والجرائح : ولا يخفى أن السباع كلها تذلل لآل محمد المعصومين وتنتهي إلى أوامرهم ، فان الباقر عليه السلام دعا للكميت لما أراد أعداء آل محمد أخذه واهلاكه وكان متواريا ، فخرج في ظلمة الليل هاربا وقد أقعدوا على كل طريق جماعة ليأخذوه إذا ما خرج في خفية ، فلما وصل الكميت إلى الفضاء وأراد أن يسلك طريقا فجاء أسد منعه أن يسري فيها ، فسلك أخرى فمنعه أيضا ، وكأنه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه ، ومضى الأسد في جانب الكميت إلى أن أمن وتخلص من الأعداء - انتهى . وقال الشيخ رضي الدين علي أخو العلامة في كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية عند ذكر قصة الغدير : وقال الكميت :
نفى عن عينك الارق الهجوعا * وهم يجترى عنها الدموعا
لدى الرحمن تشفع بالمثاني * وكان لنا أبو حسن شفيعا
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تدفعوها * فلم أر مثلك خطرا مضيعا
فقال لي : ولهذه الأبيات قصة عجيبة ، قال بعض اخواننا أنشدت ليلة هذه الأبيات وبت متفكرا ، فنمت فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام في منامي فقال لي : أنشدني أبيات الكميت ، فأنشدته إياها ، فلما ألقيتها قال « ع » :
هامش
( 1 ) رجال الطوسي ص 134 و 278 . ( 2 ) رجال الكشي ص 179 ، وفيه عدة أحاديث في الكميت .