تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
تعزية وتسلية لهم لما قصدهم وإليها محمد بن إبراهيم على ما حكاه الصفدي في كتاب التذكرة ما هذا لفظه : وكفاهم أن شعراء قريش قالوا في الجاهلية أشعارا يهجون بها أمير المؤمنين عليه السلام ويعارضون فيها أشعار المسلمين ، فحملت أشعارهم ودونت أخبارهم ورواهاه الرواة ، مثل الواقدي ووهب بن منبه التميمي ومثل الكلبي والشرقي بن القطامي والهيثم بن عدي ودآب بن الكناني ، وان بعض شعراء الشيعة يتكلم في ذكر مناقب الوصي بل في ذكر معجزات النبي « ص » فيقطع لسانه ويمزق ديوانه كما فعل بعبد اللّه بن عمار البرقي وكما أريد بالكميت بن زيد الأسدي وكما نبش قبر منصور بن الزبيرقان النمري ، وكما دمر على دعبل الخزاعي مع رفقتهم من مروان بن أبي حفصة اليمامي ومن علي ابن الجهم السامي ، ليس الا لغلوهما في النصب واستحبابهما مقتة الرب ، حتى أن هارون بن الخيزران وجعفر المتوكل على الشيطان لا على الرحمن كانا لا يعطيان مالا ولا يبذلان خوالا إلا لمن شتم آل أبي طالب ونصر مذهب النواصب ، مثل عبد اللّه بن مصعب الزبيري ووهب بن وهب البختري ، ومن الشعراء مثل مروان بن أبي حفصة الأموي ، ومن الأدباء مثل عبد الملك بن قريب الأصمعي ، فأما في أيام جعفر فمثل بكار بن عبد اللّه الزبيري وأبي السمط ابن أبي الجنوب الأموي وابن أبي الشوارب العبشمي - انتهى . أقول : ويظهر من هذا ان اسمه الكميت بن زيد . وقال ابن الأثير في الكامل في سنة ست وعشرين ومائة : توفي الكميت بن زيد الشاعر الأسدي ، وكان مولده سنة ستين ، وفي تلك السنة أيضا توفي مالك ابن دينار الصوفي على قول - انتهى ملخصا . وقد ذكره أصحاب الرجال أيضا في كتبهم وبالغوا في مدحه ، فقال العلامة في الخلاصة : الكميت بن زيد الأسدي رحمه اللّه مشكور - انتهى .