وتسعمائة وهي بعينها سنة جلوسه الوزير جلال الدين محمد جعل قاضي جهان المذكور وزيرا للديوان الاعلى ، وجعل أيضا في تلك السنة الأمير قوام الدين الاصفهاني شريكا في الصدارة مع الأمير جمال الدين الاسترآبادي - كذا قاله حسن بيك روملو في أحسن التواريخ .
وقاله فيه أيضا « 1 » : ان في سنة ستين وتسعمائة وهي قريبة من أواخر سلطنة السلطان شاه طهماسب قد توفي الوزير قاضي جهان ، وكان من السادات السيفية بقزوين ، ولم يكن في تلك الدولة وزير جامع لجهات كمالاته . ثم بالغ في مدحه بالفضل والفهم والفطانة والذكاء إلى أن قال : وكان جودة فهمه وعلو فطرته بمرتبة إذا وقعت المباحثة والمناظرة في مجلس السلطان المذكور في أي علم من العلوم كان يتكلم فيه ويدخل فيه بوجوه موجهة وينقل فيه نكات مستحسنة ، وكان له خط جيد حسن مع لطف الانشاء وتهذيب العبارة ولطافة التقرير ، وقد بلغ بحيث أنه كان يعبر عن المضامين المغلقة ويبين المدعيات المشكلة بأقصر عبارة وأوجز بيان ، مع لطف الاستعارات بلا تأمل وتفكر بأسرع زمان ، وكان لا يدانيه في هذا المعنى أحد من حذاق أرباب الانشاء والكتاب وأكابر أصحاب اللسان من الفصحاء والبلغاء ، ويشهد بذلك مسوداته في الاحكام والأرقام في كل باب
هامش
( 1 ) في هامش نسخة المؤلف بخطه : لا يخفى أن بين كلامي حسن بيك تدافع ، لان كلامه الأول يدل على أن قاضى جهان كان وزيرا للسلطان شاه طهماسب أولا أيضا بعد احراق جلال الدين محمد ، ويظهر من كلامه الثاني أن في أول أمره كان وزيرا لميرزا شاه حسين بشراكة الخواجة جلال الدين محمد وبعد احراق الخواجة جلال الدين محمد صار قاضى جهان وزيرا مستقلا لميرزا شاه حسين . فتأمل . وحمل عبارته الثانية أيضا على أن مراده أن بعد احراق جلال الدين محمد صار وزيرا مستقلا للسلطان شاه طهماسب بعيد من سوق كلامه . فتأمل .