وقد استجاز من الشيخ علي سبط الشيخ زين الدين العاملي حين وروده إلى مشهد الرضا عليه السلام فأجازه ، وقد رأيت تلك الإجازة بخط الشيخ المذكور .
وكان لهذا السيد كتب جياد صحاح عتاق أكثرها بخطوط المؤلفين ، ومن الكتب المعتمدة من المتداولة والغريبة ، ورأيت طائفة منها عنده رحمه اللّه .
وله رحمه اللّه أولاد فضلاء أمثلهم السيد الاميرزا معز الدين محمد ، وكان ذا طبع وقاد وذهن نقاد وصاحب شعور وفطانة وفهم ومتانة ، بل قد كان آية في الذكاء ، ولم يتفق لي ملاقاته ، إذ قد جاء إلى أصفهان في أوائل حاله وكنت في أوان الصبا ، وقرأ فيها على الأستاذ المحقق « قده » الحواشي القديمة ونحوها من الكتب العقلية ، ثم سافر إلى بلاد الهند وأقام بها إلى أن توفي فيها ، ولكن كان تجاوز اللّه عنا وعنه عاقا لوالده ، حتى أن والده رحمه اللّه ما كان أحد عنده أبغض من ولده هذا ، وسماعي أن في أواخر عمرهما قد انقلب قلب والده وانعطف له وعطف عليه ، وأرسل ولده بعض الهدايا والمكاتيب من بلاد الهند إلى مشهد الرضا عليه السلام والتمس الصفح عنه ، ويقال أنه صفح عنه . واللّه يعلم .
وقد سألنا الناس عن وجه عقوقه فقالوا : انه كان يزري بشأن والده اعتمادا على فهمه وعلمه وعجبا بنفسه لوفور ذكائه وفطنته ، وقد قيل غير ذلك من الوجوه أيضا .
ولا ميرزا فخر الدين من المؤلفات أيضا حاشية على شرح اللمعة ، والذي دون منها ما كان على أوائله ، وهو مقدار ألف بيت والباقي على هوامش الشرح .
وله رسالة في تفسير سورة التوحيد ، وله شرح على الرسالة الفارسية في الهيئة للعلامة القوشچي بالفارسية لم يتم ، وشرح على كافية ابن الحاجب أيضا
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 336
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٣٦