من بديع نظمه مارق وراق ، وقد حذا فيها حذو الصادح والباغم ، ورد حاسد فضله بحسن بيانها وهو راغم ، وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا ، واجتليت محاسن ألفاظها ومعانيها أنواعا وصنوفا ، واصطفيت منها لهذا الكتاب ما هو أرق من لطيف العتاب « 1 » .
ثم نقل منها نحو مائة بيت ، وأنا اذكر يسيرا من شعره ، فمنه قوله :
يا أمير المؤمنين المرتضى * لم أزل أرغب في أن أمدحك
غير اني لا أرى لي فسحة * بعد أن رب البرايا مدحك
وقوله :
مدت حبائلها عيون العين * فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين
في هجرها الدنيا تضيع ووصلها * فيه إذا وصلت ضياع الدين
وقوله :
لي نفس أشكو إلى اللّه منها * هي أصل لكل ما أنا فيه
فمليح الخصال لا يرتضينى * وقبيح الخصال لا أرتضيه
فالبرايا لذا وذاك جميعا * لي خصوم من عاقل وسفيه
وقوله :
يا ما رأينا وما رأينا * وكل شئ لها انقضاء
والحكم للّه في البرايا * كما به قد جرى القضاء
وقوله :
كل امرئ بين امرئين * بين الأنام مقصر
اما امرؤ متوكل * أو آخر متهور
وقوله في مرثية شيخه السيد محمد :
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 310 .