الرسالة شرح سوى حاشية الشيخ البهائي على بعض مواضعه .
وأقول : لكن قد شرح بعده الأمير شرف الدين علي الشولستاني .
ثم إن لهذا الشيخ ولد فاضل ، وهو الشيخ محمد بن الشيخ نجيب الدين علي ، وسيجئ ترجمته .
ولا يخفى أن هذا الشيخ قد يعرف بالشيخ نجيب الدين ابن محمد بن مكي ، وتارة بعنوان الشيخ نجيب الدين ابن محمد بن مكي بن عيسى بن حسن العاملي ، فيظن لذلك التعدد كما سنورده في باب النون بالعنوانين . فلا تغفل .
وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : الشيخ نجيب الدين علي بن محمد ابن مكي العاملي الجبلي ثم الجبعي ، كان عالما فاضلا فقيها محدثا محققا مدققا متكلما شاعرا أديبا منشئا جليل القدر ، قرأ على الشيخ حسن والسيد محمد والشيخ بهاء الدين وغيرهم ، له شرح الرسالة الاثني عشرية للشيخ حسن ، وجمع ديوان الشيخ حسن ، وله رحلة منظومة لطيفة نحو ألفين وخمسمائة بيت ، وله رسالة في حساب الخطائين ، وله شعر جيد . رأيته في أوائل سني قبل البلوغ ولم أقرأ عنده ، يروي عن أبيه عن جده عن الشهيد الثاني ، ويروي عن مشايخه المذكورين وغيرهم ، وكان حسن الخط والحفظ ، وله إجازة لولده ولجميع معاصريه .
وقد ذكره السيد علي بن ميرزا احمد في سلافة العصر فقال فيه : نجيب أعرق فضله وأنجب ، وكماله في العلم معجب وأدبه أعجب ، سقى روض آدابه صيب البيان فحبت منه أزهار الكلام أسماع الأعيان ، فهو للاحسان داع ومجيب ، وليس ذلك بعجيب من نجيب . وله مؤلفات أبان فيها عن طول باعه ، واقتفائه لآثار الفضل واتباعه . وكان قد ساح في الأرض ، وطوى منها الطول والعرض ، فدخل الحجاز واليمن والهند والعجم والعراق ، ونظم في ذلك رحلة أودعها
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحه 246
پدیدآورندگان: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص۲۴۶