لكل واحد منهم فيه ترجمة برأسه كما سننقله عنه في هذا الموضع وفي القسم الثاني أيضا انشاء اللّه تعالى ، وكذا يظهر من تاريخ ابن كثير الشامي أيضا .
لكن قد صرح صاحب كتاب الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية بأن هذا القاضي أيضا من أئمة الحنفية ، كما أن سائر سلسلته كذلك كما ستعرف .
وبالجملة نحن قد أوردناه في القسمين من كتابنا هذا احتياطا لظهور كونه من علماء الشيعة ، ويؤيده أن ابن شهرآشوب قد عد في معالم العلماء القاضي أبو القاسم بن محمد التنوخي من أعداد الشعراء المجاهرين بمدح أهل البيت عليهم السلام ، ويحتمل أن يكون مراده به جده . وعلى التقدير الأول قد حذف بعض الأسامي من نسبه اختصارا . فتأمل .
وهذا القاضي هو الذي نقل أن كتب السيد المرتضى كان ثمانين ألف مجلد سوى ما أخذه الامراء ونحو ذلك من أحوال السيد المرتضى ، كما أوردناه في ترجمته نقلا عنه .
ثم اعلم أني رأيت في مجموعة بأردبيل وكانت بخط الشيخ محمد بن علي ابن الحسن الجباعي العاملي جد الشيخ البهائي وتلميذ ابن فهد الحلي ، ونقل فيها عن القاضي التنوخي هذا أبياتا في مدح أمير المؤمنين عليه السلام والسبطين عليهما السلام على نهج تدل على تشيعه وصحة عقيدته . فلاحظ .
ثم اعلم أن ابن شهرآشوب في أواخر معالم العلماء قد عد القاضي أبو القاسم محمد التنوخي من جملة الشعراء المجاهرين بالشعر في مدح أهل البيت عليهم السلام « 1 » ، والظاهر أن مراده به هو هذا القاضي لان الانتساب إلى الجد شائع .
ويحتمل أن يكون مراده به هو جده القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي المذكور كما هو ظاهر اللفظ في النسبة ، وعلى هذا فيكون جده
هامش
( 1 ) معالم العلماء ص 149 .