من ذا الذي يرضى الجنون لنفسه * غرضا ويرضى بالفضيحة مقصدا
ومن ابتغى نيل الحرام فقد غوى * والمبتغي نيل الحلال قد اهتدى
هلا تغزل ويحه في غائط * فالخمر أعظم مأثما وتوعدا
أترى جنونك علة غائية * للفعل لا ترضى بربك مرشدا
مدح المليحة والوصي كلاهما * حسن لمن أنشا القريض وأنشدا
هذا نعيم عاجل لذوي الهوى * يرجى وذا ذخر لنا ينجي غدا
انتهى ما في أمل الآمل « 1 » .
والقصيدة البديعية تسمى الكافية البديعية ، وهي في مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أدرج فيها جميع الصنائع البديعية كما سبق .
وقد رأيت شرحه عليها في قصبة طسوج من أعمال تبريز وفي بلدة قزوين وفي قسطنطنية من بلاد الروم ، وقد شرحها جماعة أخرى أيضا . فلاحظ .
وهذه الطريقة من مبدعات هذا الفاضل ، ثم قد حاذي حذوه جماعة من العامة والخاصة فألفوا القصيدة البديعية ثم شرحوها ، منهم الكفعمي ، ومنهم أبو سعيد شعبان بن محمد القرشي ، ومنهم الشيخ بدر الدين حسن بن مخزوم الطحان حيث ألف بديعية وقد خمس بها بديعية الصفي الحلي كما حكاه الكفعمي في فرج الكرب ولعله من الخاصة . فلاحظ .
وأما ديوانه فقد كان عندنا منه نسخة ، وهو في مدح الملك المنصور ، وكانت تلك النسخة قد كتبت لخزانة ذلك الملك وعلى ظهرها خط هذا الشيخ الجليل قدس سره .
وله أيضا نظم في علم العروض ، وقد رأيت في أردبيل بعضا منه في مجموعة بخط بعض علماء جبل عامل .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 / 149 - 152 .