لعن اللّه حوشبا * وخراشا ومزيدا
ويزيدا فإنه كان * اعتلى واعتدا
الف الف والف * الف من اللعن سرمدا
انهم حاربوا الا * له وآذوا محمدا
شركوا في دم الحس * ين وزيد معتدا
ثم علوه فوق * جذع صريعا مجردا
يا خراش بن حوشب * أنت اشقى الورى غدا
وقيل في أمر يحيى بن زيد غير ما تقدم ، وذلك أن أباه زيدا لما قتل قال له رجل من بنى أسد ان أهل خراسان لكم شيعة والرأي أن تخرج إليها . قال :
وكيف لي بذلك . قال : تتوارى حتى يسكن الطلب ثم تخرج ، فواراه عنده ثم خاف فأتى به عبد الملك بن بشر بن مروان فقال له : قرابة زيد بك قريبة وحقه عليك واجب . قال : اجل ولقد كان العفو عنه أقرب للتقوى . قال : فقد قتل وهذا ابنه غلام حدث لا ذنب له وان علم يوسف قتله أفتجيره . قال : نعم . فأتاه به فأقام عنده ، فلما سكن الطلب سار في نفر من الزيدية إلى خراسان .
وخطب يوسف بن عمر بعد زيد فقال : يا أهل العراق ان يحيى بن زيد ينتقل في حجال نسائكم كما كان يفعل أبوه ، واللّه لو بدا لي لعرفت خصييه كما عرفت خصي أبيه ، وتهددهم وذمهم ونزل - انتهى كلام ابن الأثير في الكامل .
وأقول : وقد ظهر من مطاوي الأخبار السابقة أن زيد بن علي قد خرج من دون اذن الباقر بل مع منعه منه ، فهذا يدل على ذم عظيم له .
ويمكن الجواب عنه بأن زيدا لم يدع الإمامة لنفسه حتى يكون كافرا ، وانما خرج لأجل ثارات الحسين « ع » وغاية ما يلزمه كونه عاصيا لامر أخيه الامام ومقصرا ، وهذا يدل على صدور معصية واحدة عنه ، وذلك لا يضر فان الشيعة