السيد شهاب الدين النجفي المرعشي دام ظله الوارف .
بعد أن كلفت من قبل سماحته بطبع الكتاب في سلسلة مطبوعات مكتبته العامة العامرة ، راجعت أولا النسخة الموجودة بالمكتبة في ثلاثة أجزاء ثم طلبت من إدارة المكتبة تصوير نسخة المؤلف التي هي بخطه وقارنت بينهما ، فرأيت أن لا غنى عن العمل على نسخة المؤلف للزيادات الهامة الموجودة فيها - متنا وهامشا - والتي لم يعتن بها الناسخون ولم يدركوا أهميتها وفوائدها للمراجعين ولم يكلفوا أنفسهم تعب قراءة النسخة قراءة دقيقة .
عند النظر الفاحص في نسخة المؤلف ومقارنتها مع النسخة المخطوطة في المكتبة والنصوص المنقولة من الكتاب في كتب التراجم ، شعرت بخطورة العمل في الكتاب ووعورة هذا الطريق .
جمع المؤلف في كتابه هذا معلومات متفرقة كلما سنحت له فرصة أو وجد شيئا يستوجب الثبت والكتابة ، وحشرت هذه المعلومات حشرا في المتن والهامش وبين السطور ، وخاصة في التراجم المفصلة التي بعد عهد المؤلف بكتابة أولياتها . ولم يف عمره الشريف لتنسيق هذه المعلومات ومراجعتها وتهذيب التراجم وترتيب نظمها في نسخة منقحة ، فبقي الكتاب على تشويشه في متنه وهامشه . وربما استنزفت مني جملة من عبارة وقتا طويلا لمعرفة مفرداتها ثم تركيبها ثم الموضع الذي يجب أن تكون في الترجمة .
رأيت بعد مواجهة المشاكل في اخراج الكتاب ، أن يكون العمل فيه ضمن مرحلتين للتسرع في انجاز طبعه :
الأولى - مرحلة نسخه وتكثير نسخه مع مراجعات بسيطة إلى ما تيسر من المصادر وكشف بعض المبهمات التاريخية واللغوية وغيرهما وتعليق ملاحظات
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة مقدمة 6
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
صمقدمة ٦