ثم قبّلت وجنة وطلا * ( ثم وسّدته اليمين إلى
أن بدا الصبح ، قال لي : يكفيك ) * ليت ليل الوصال طال ومد
اح ما أقبح الصباح ورّد * قال شاخ الدجى وشاب حسد
( قلت : مهلا قال : قم فلقد * فاح نشر الصّبا وصاح الديك )
وليس لأحد هذا التخميس المناسب الرقيق ، وهذا أحسن شاووش كان من أجناد الدولة القاسمية وكان مطبوعا حسن الشعر في العربي والموشح .
أنشدني المولى الأخ ضياء الدين زيد بن يحيى « 1 » بلّ اللّه صداه لنفسه من قصيدة زاحم فيها بهاء الدين بمنكب ضليع ومنها :
نبّه الشّرب واله في ناديك * قل شدى بلبل وصاح الديك
ووشى بالربى النسيم وما * كنت يا روض غايبا واشيك
فصلوا بالصبوح غبقتكم * بسكون يزينه التحريك
واجلها يا مليح مشبهة * لون خديك والشذى من فيك
إن في الراح والسماع لنا * راحة الروح لو ذرى النسيك
أمر العشق والصّبا بهما * فاعص في الراح والغنا ناهيك
واعتكف لارتشافها سيما * إن يكن من تحبّه ساقيك
حلّ أزراره أردت وقد * عسر الأمر كيف بالتفكيك
ومن شعر الشيخ بهاء الدين العاملي :
يا ساحرا بطرفه * وظالما لا يعدل
أخربت قلبي عامدا * لذا يراعى المنزل
ينبغي التثبت في هذا المقطوع ففي خاطري أنه لغيره وإنّما نسبه لنفسه في « الكشكول » وهو كتاب له فيه من العلوم الغريبة والنوادر والعلوم المحققة ما يسلّي ولا يخلو عن نسبة حكايات وأشعار فيها إلى غير أربابها ولذا سمّاه كشكولا ، وهو الزنبيل الكبير الذي يضم الريحان واللحم والبقل ، بالفارسية ، طالعت منه أجزاء بمكة المشرفة سنّة أربع عشرة .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 74 .