رجع ، وكان ابن السكيت يتصرف في أنواع العلوم .
وقال أبو العبّاس ثعلب : كان سبب قصد الناس لابن السكيت أنه جمع شعر أبي النجم العجلي وجرّده فقلت : إدفعه إليّ لأنسخه وأحضر يوم الخميس ففعل وحضر بحضوري جماعة ثم انتشر فحضر الناس .
وعن ثعلب : أجمع أصحابنا على أنه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت .
وكان يقول : أنا أعلم من أبي بالنحو وأبي أعلم منّي بالشعر واللغة .
وكان أبوه رجلا صالحا من أصحاب الكسائي وقد حجّ وسأل اللّه أن يتعلّم ابنه النحو فتعلمه « 1 » .
ومن تصانيف أبي يوسف المذكورة : « القلب والإبدال » ، و « إصلاح المنطق » و « كتاب الألفاظ » ، و « المعاني في الشعر » ، وغير ذلك .
وكان من الشيعة ، ولما قتله المتوكّل كان عمره ثمانيا وخمسين سنة .
* * * والسكّيت بكسر السين المهملة وكسر الكاف المشددة وإسكان المثناة التحتية ثم مثناة فوقية وهو في الأصل صفة مبالغة لمن يديم السكوت . وأما الذي هو آخر خيل الحلبة فهو بضم السين وتخفيف الكاف المفتوحة وتشديدها أيضا قليل ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 398 .