جعفر الجود عن فلاحه بالفضائل أطيب الخبر ، توشح بالفضائل فهي له نطاق ، واعترف كل بان سمك رفعته لا يطاق ، وقال الحسّاب لا أقوى على فكرة هذا الشريف النسب ، وكيف أجمع بين النار والخشب .
وذكره ابن خلكان وقال : أنه ولد سنة خمسين وأربعمائة « 1 » : وكان إماما في النحو واللغة ، وأشعار العرب وأيامها كامل الفضائل « 2 » .
وكان نقيب الأشراف الطالبيين بالكرخ بعد والده « 3 » وأورد له شعرا ذكر إنه من قصيدة يمتدح بها الوزير المظفر بن جهير وهو :
هذي السّديرة والغدير الطافح * فاحفظ فؤادك إنّني لك ناصح
يا سدرة الوادي الذي إن ضلّه ال * ساري هداه نشره المتفاوح
هل عائد قبل الممات لمغرم * عيش تقضّى في ظلالك صالح
ما أنصف الرشأ الضنين بنظرة * لما دعا مصغي الصبابة طايح
شطّ المزار به وبوّىء منزلا * بصميم قلبك فهو دان نازح
غصن يعطّفه النسيم وفوقه * قمر يحفّ به ظلام جانح
وإذا العيون تساهمت لحظاتها * لم يرو منه الناظر المتراوح
ولقد مررنا بالعقيق فشاقنا * فيه مراتع للمهى ومسارح
ظلنا به نبكي فكم من مضمر * وجدا أذاع هواه دمع سافح
مرت الشؤون رسومها فكأنّما * تلك العراص المقفرات نواضح
يا صاحبيّ تأمّلا حييتما * وسقى دياركما الملثّ الرائح
هامش
- الملوكي لابن جني أيضا ، ما اتفق لفظه واختلف معناه ، وديوان شعره .
ترجمته في : الدرجات الرفيعة / 516 وفيه تصحيح لنسبه ونسبته ، وفيه ولد سنة 405 ه وهو تحريف ظاهر والصحيح ( 450 ) ، وفيات الأعيان 6 / 45 - 50 ، الكنى والألقاب 1 / 321 ، فوات الوفيات 2 / 610 - 614 ، معجم الأدباء 19 / 282 ، شذرات الذهب 4 / 132 ، تأسيس الشيعة / 123 ، كشف الظنون / 162 ، 174 ، 692 ، 1562 ، 1573 ، هدية العارفين 2 / 505 ، النجوم الزاهرة 5 / 281 ، أعيان الشيعة 51 / 48 ، نزهة الألبا في طبقات الأدباء / 85 ، بغية الوعاة 2 / 407 ، أنوار الربيع 3 / ه 65 - 66 ، البدر السافر ، إنباه الرواة 3 / 356 ، الاعلام لابن قاضي شهبة - خ - ، معجم المطبوعات 134 ، بروكلمان ، الاعلام ط 4 / 8 / 74 .
( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 50 .
( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 45 .
( 3 ) وفيات الأعيان 6 / 47 .