حسام الدولة ، وخلع عليه وكنّاه ، وأنفذ إليه اللّوا والخلع فلبسها بالأنبار ، واستخدم من الديلم والأتراك ثلاثة آلاف وأطاعته خفاجة القبيلة المشهورة .
وكان سائسا فاضلا محبّا لأهل الأدب ، شاعرا « 1 » .
وذكره الحافظ الذهبي في دول الإسلام : وهو من ملوك الإماميّة « 2 » .
وروى ابن خلكان عن أبي الهيجاء عمران بن شاهين ، قال : كنت أساير معتمد الدولة قرواش بن المقلّد ما بين سنجار ونصيبين ، فنزلنا ، فاستدعاني إلى قصر يعرف بقصر عباس بن عمرو الغنوي ، كان مطلا على بساتين ومياه ، فوجدته قائما يتأمّل كتابة على الحائط ، وهي :
يا قصر عباس بن عمرو * كيف فارقت ابن عمرك
قد كنت تغتال الدّهور * فكيف غالك ريب دهرك
واها لعزّك بل لجودك * بل لمجدك بل لفخرك
وتحت الأبيات مكتوب « وكتب علي بن عبد اللّه بن حمدان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة » وهو سيف الدولة ، وتحت ذلك مكتوب :
يا قصر ضعضعك الزّما * ن وحطّ من علياء قدرك
ومحى محاسن أسطر * شرقت بهن متون خدرك
واها لكاتبها الكريم * وقدره الموفي لقدرك
وتحته : « وكتب الغضنفر بن الحسين « 3 » بن علي بن حمدان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة » .
قلت : هذا الغضنفر من شعراء اليتيمة وهو من أمراء بني حمدان ، ويلقب عدّة الدولة « 4 » .
وتحت أبيات الغضنفر « 5 » :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 260 - 261 باختصار .
( 2 ) دول الإسلام .
( 3 ) في الوفيات : « الحسن » .
( 4 ) انظر : يتيمة الدهر .
( 5 ) ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 117 ، ضمن ترجمة والده ناصر الدولة بن حمدان ، أنظر أخباره في الكامل لابن الأثير 8 / 692 .