المعاريض « 1 » . قال : وكان مهيبا عند العلماء والملوك ، محبوبا عند العامة ، قليل الخوض إلّا في علم دين أو دنيا يملك لسانه ملكا شديدا « 2 » .
وله شعر بديع فمنه :
أما ومحلّ حبّك من فؤادي * وقدر مكانه فيه المكين
لو انبسطت لي الآمال حتّى * تصيّر من عنانك في يميني
لصنتك في مكان سواد عيني * وخطت عليك من حذر جفوني
فأبلغ منك غايات الأماني * وآمن فيك آفات الظّنون
فلي نفس تجرّع كلّ يوم * عليك بهنّ كاسات المنون
إذا أمنت قلوب النّاس خافت * عليك خفيّ ألحاظ العيون
فكيف وأنت دنياي ولولا * عقاب اللّه فيك لقلت ديني « 3 »
ومن شعره :
أضمروا لي ودّا ولا تظهروه * يهده منكم إليّ الضّمير
ما أبالي إذا بلغت رضاكم * في هواكم لأيّ حال أصير ؟ « 4 »
ومن شعره :
أحين علمت أنّك نور عيني * وأنّي لا أرى حتّى أراكا
جعلت مغيب شخصك عن عياني * يغيّب كلّ مخلوق سواكا « 5 »
وله أيضا :
ألا من لركب فرّق الدهر شملهم * فمن منجد نائي المحل ومتهم
كأن الردى خاف الردى في اجتماعهم * فقسّمهم في الأرض أيّ مقسّم 6
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 4 / 375 .
( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 375 .
( 3 ) وفيات الأعيان 4 / 375 - 376 ، معجم الأدباء 18 / 107 .
( 4 ) وفيات الأعيان 4 / 376 ، معجم الأدباء 18 / 108 .
( 5 ) وفيات الأعيان 4 / 376 ، معجم الأدباء 18 / 108 .