شرح أبيات الجمل ، للنجاشي يهجو بني النجار :
ولستم بني النجار أكفاء مثلنا * فأبعدكم عنّا هنالك أبعد
فإن شئتم نافرتكم عن أبيكم * إلى من أردتم من تهام ومنجد
ألم يك فينا ينفخ الكير باسته * كأنّ بشدقيه نقاضة أثمد
فأجابه حسّان بأبيات منها البيت الذي تستشهد به النحاة :
ألا رجال ألا فرسان عادية * إلّا تجشوءكم حول التنانير « 1 »
والشيء الذي لا يبيحه الشرع هو ما ذكره العزيز بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : إنّه لما انقضت أيّام صفين وجد النجاشي في شهر رمضان ومعه جماعة يشربون الخمر فحدّهم أمير المؤمنين ونفاهم من الكوفة « 2 » .
وذكر أن عليا عليه السّلام لمّا نفاه صار إلى الشام وسبّ أمير المؤمنين بعد أن كان من شعرائه الرّادين على كعب بن جعيل وغيره .
وقال نصر بن مزاحم : حدثنا عمرو بن سعد عن الشعبي قال : بلغ النجاشي أن معاوية يتهدده بصفين فقال :
يا أيها الرجل المبدي عداوته * روّي لنفسك إن الأمر يؤتمر
لا تحسبنّي أقوام ملكتهم * طوع الأعنّة لمّا ترشح العذر
وما عملت بما أضمرت من حنق * حتى أتتني به الركبان والنذر
إذا نفست على الأمجاد مجدهم * فابسط يديك فإن الخير مبتدر
واعلم بأن عليّ الخير من نفر * شم العرانين لا يعلوهم بشر
لا يجحد الحاسد الغضبان فضلهم * ما دام بالحزن من صمائها الحجر
هامش
- و « الحلل في أغاليط الجمل » و « شرح الموطأ » وغير ذلك .
ترجمته في : بغية الملتمس 324 والصلة 287 وقلائد العقيان 193 وفيه مختارات من شعره .
ومجلة المجمع العلمي العربي 12 : 56 وابن خلكان 1 : 265 وأزهار الرياض 3 : 101 - 149 وفيه نص رسالة للفتح بن خاقان في ترجمة البطليوسي وأخباره وأشعاره . ثم ما جاء في قلائد العقيان عنه . والبداية والنهاية 12 : 198 والمغرب في حلى المغرب 1 : 385 وBrock . I . 547 S . I . 758وكتابخانه دانشگاه تهران ، جلد دوم ص 382 - 385 ، 748 ، 749 ، الاعلام ط 4 / 4 / 123 .
( 1 ) لم أعثر عليه في كتاب « الحلل في إصلاح الخلل من كتاب الجمل » .
( 2 ) أنظر : شرح نهج البلاغة 4 / 87 - 88 .