أسعد بمولود أتاك مباركا * كالبدر أشرق جنح ليل مقمر
سعد لوقت سعادة جاءت به * أمّ حصان من بنات الأصفر
شمس الضحى زفّت إلى بدر الدجى * حتى إذا اجتمعا أتت بالمشتري
متبجّح في ذروتي شرف العلى * بين المهلب منتماه وقيصر « 1 »
أذكرني بالمشتري قول السيّد بدر الدين محمد بن الحسين بن أحمد سيد الكوكباني « 2 » كتبها إلى الشيخ أبي الوفاء شعبان بن سليم « 3 » مراجعا :
سفرت بمطلعها المنير المزهر * فروت عن الزهري ثم الأزهري
أين الثريا من جبين لو بدا * باع الهلال وأين أين المشتري
لو سمع هذا ابن الخياط لمزّق ثيابه دفعة ورمى قصيدته أو صير كالخيوط منها الرقعة واللّه يضاعف لمن يشاء .
وكتب أبو الفرج إلى بعض الرؤساء وكان مريضا [ من البسيط ] :
أبا محمد المحمود يا حسن ال * إحسان والجود يا بحر الندى الطامي
حاشاك من عود عوّاد إليك ومن * دواء داء ومن إلمام إلمامي « 4 »
وفي صدر البيت الأوّل ما يجري مجرى التوجيه بأسماء الأعلام ، وفي الثاني ما لا يخفى من أنواع الجناس .
وقد حكى في كتاب الأغاني قال : أوّل من قال الشعر المعروف بالبديع أبو تمام الطائي « 5 » .
وقال أيضا : أنشد أبو تمام الطائي يوما قول العكوك :
فردّ البيض والبيض * إلى الأغماد والحجب
فاهتز من قرنه إلى قدمه ، وقال : لوددت إن هذا البيت لي بثلاث قصائد من شعري يتخيرها مكانه « 6 » .
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 109 ، وفيات الأعيان 3 / 308 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 147 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 85 .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 110 ، وفيات الأعيان 3 / 308 .
( 5 ) أنظر الأغاني 16 / 414 - 431 .
( 6 ) الأغاني 20 / 29 .