وكان ذو القرنين شاعرا أديبا ، وكان آل حمدان على مذهب الأمير أبي الحسين سيف الدولة في التشيّع .
فمن شعره الرباب ، الحالي لجيد الكعاب ، أو نمير الرضاب :
لو كنت ساعة بيننا ما بيننا * فشهدت حين نكرر التوديعا
أيقنت أن من الدموع محدثا * وعلمت أن من الحديث دموعا « 1 »
وله أيضا :
لمّا التقينا معا والليل يسترنا * في جنح ظلماء ما في طيّها نغم
بتنا أعفّ مبيت باته بشر * ولا مراقب إلا الطّرف والكرم
فلا مشى من وشى عند العدوّ بنا * ولا سعت بالذي يسعى بنا قدم « 2 »
وصدر البيت الثاني هو بعينه قول الشريف الرضي كما يأتي إن شاء اللّه تعالى ، وكيف ما كان فقد أحسن غاية الإحسان .
وله أيضا :
تقول لمّا رأتني * نضوا كمثل الخلال
هذا اللقاء منام * وأنت طيف خيال
فقلت كلا ولكن * أساء بينك حالي
فليس تعرف مني * حقيقتي من محالي « 3 »
ومن مشهور شعره [ من البسيط ] :
إني لأحسد « لا » في أسطر الصّحف * إذا رأيت اعتناق اللام للألف
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 4 / 201 ، 11 / 120 ، وفيات الأعيان 2 / 280 ، تتمة اليتيمة 1 / 5 ، تاريخ ابن عساكر 5 / 59 ، ديوانه / القطعة 8 .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 45 ، 280 ، خاص الخامس 145 ، تتمة اليتيمة 1 / 3 / من غاب عنه المطرب 116 ، دمية القصر 1 / 221 ، الاعجاز والايجاز 212 ، الوافي بالوفيات 8 / 58 ، ديوانه / القطعة 41 .
( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 280 ، تتمة اليتيمة 1 / 3 ، الوافي بالوفيات 8 / 59 ، أعيان الشيعة 7 / 218 ، ديوانه القطعة 24 .