وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * فأصبحن بالمومات مفترقات
أحب قصيّ الدار من أجل حبّهم * وأهجر فيهم أسرتي وثقاتي
وهم آل ميراث النبيّ محمد * وهم خير سادات وخير حماة
مطاعيم في الأعسار ، في كلّ مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات
أئمة عدل يقتدى بفعالهم * وتؤمن منهم زلة العثرات
فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبّهم يا رب ! في حسناتي
لقد آمنت نفسي بهم في حياتها * وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر أني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
فآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد غلّظ القصرات
وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه في الفلوات
سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات
ولولا الذي أرجوه في اليوم أوغد * تقطع نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزي من النعماء والنقمات
فيا نفس طيبي ، ثم يا نفس فاصبري * فغير بعيد كل ما هو آت « 1 »
إن صدق حدسي في البيتين أولهما موضوعان فليس لهما قوّة سائرهما .
قال أبو الصلت : فأنفذ له الرضا فيها مائة دينار واعتذر إليه ، فردّها وقال :
واللّه ما لهذا جئت ، وإنما جئت للتبرك بالنظر إلى وجهه الميمون ، وإني لفي غنى ، فإن رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحبّ إليّ ، فأعطاه الرضا جبّة
هامش
( 1 ) أعلام الورى القصيدة كاملة ومحقّقة في ديوانه 85 - 97 . وقد وردت في مصادر كثيرة منها :
معجم الأدباء 4 / 194 ، بحار الأنوار 72 - 74 ، كشف الغمة ، مجالس المؤمنين 451 ، أعيان الشيعة 30 / 33 ، كشكول البحراني 2 / 325 ، الفصول المهمة ، مطالب السؤول 2 / مقتل الحسين للخوارزمي 2 / 129 ، نور الأبصار 147 ، الأتحاف بحب الأشراف 161 - 163 ، الأمالي للطوسي 61 - 62 ، تذكرة خواص الأمة 130 - 131 ، تاريخ دمشق الكبير 5 / 234 ، تاريخ بغداد 8 / 383 ، الأمالي للقالي 2 / 130 ، لسان الميزان 2 / 431 ، منتهى المقال مروج الذهب 3 / 308 ، معجم البلدان 1 / 316 ، زهر الآداب 1 / 133 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 450 ، تنقيح المقال 1 / 417 - 419 ، عيون أخبار الرضا 368 ، ثمار القلوب 233 وغيرها .