في غربة لا يشتكي * فيها إلى خلّ وفيّ
لا جار يحميه ولا * يأوي إلى ركن قويّ
إلّا إلى ركن الشري * ف الطاهر الشّيم الزّكيّ
حامى حمى الشرع الشري * ف بكل أبيض مخذميّ « 1 »
مولاي لي حقّ علي * ك فجد به من غير ليّ
بولاء حيدرة الوصيّ * أخي النبيّ الهاشميّ
لا تهملن من أخذ ثا * ري من كفور بالنّبيّ
وابعث إليه مقانبا * فيها الكميّ على الكميّ « 2 »
لو حاربت جند القضا * ء ثنت سراه عن مضيّ
جرّافة لم تبق في * أطلاله غير النّؤيّ
وأشيعث ينعي الدّيا * ر مع ابن دابة في النّعيّ « 3 »
أقول : في شعره انسجام ، ونفسه طويل فيه .
والزوراء : بغداد ، لأن قبلتها مزوّرة عن ناحية الجنوب إلى المغرب ، وفيها مشهد الكاظم وحفيده الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام .
والحائر ، بالحاء المهملة وبعد الألف ياء مثناة من تحت ، ثم راء : اسم المشهد الحسين الشهيد عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) مخذمى : نسبة إلى مخذم ، هو سيف الحارث بن أبي شمر الغساني . وأنظر القاموس ( خ ذ م ) .
( 2 ) المقنب من الخيل : ما بين الثلاثين إلى الأربعين ، أو زهاء ثلاثمائة . القاموس ( ق ن ب ) .
( 3 ) ريحانة الألبا 1 / 62 - 64 .
( 4 ) الحسين بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي القرشي العدناني ، أبو عبد اللّه : السبط الشهيد ، ابن فاطمة الزهراء . وفي الحديث : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » . ولد في المدينة سنة 4 ه ، ونشأ في بيت النبوة ، وإليه نسبة كثير من الحسينيين . وهو الذي تأصلت العداوة بسببه بين بني هاشم وبني أمية حتى ذهبت بعرش الأمويين . وذلك أن معاوية ابن أبي سفيان لما مات ، وخلفه ابنه يزيد ، رفض الحسين مبايعته ، رحل إلى مكة في جماعة من أصحابه ، فأقام فيها أشهرا ، ودعاه إلى الكوفة أشياعه ( وأشياع أبيه وأخيه من قبله ) فيها ، على أن يبايعوه بالخلافة ، فأجابهم ، وخرج من مكة في مواليه ونسائه وذراريه ونحو الثمانين من رجاله . وعلم يزيد بسفره -