أصحاب الحاكم بأمر اللّه بالشام وهم فرقة من الإسماعيلية لهم شركة وصيت ، ونسبتهم إلى الحسين الدروزي أي الخيّاط ، والدرز الخياطة « 1 » .
قال بعض الخوارج ، لما قتل زيد بن علي عليه السّلام وكان معه خيّاطون من الكوفة :
أأبا حسين والأمور إلى مدى * أولاد درزة أسلموك وطاروا
وكان مع الطالوي غلام يهواه وقد ملك بياض جبينه وحمرة وجناته سويداء فلبوه ذلك الرشا ، وألهبوا منه الحشى ، فكتب إلى الشريف أمير الشام يستعديه به عليهم :
باللّه يا نشر العبي * ر سرى بروضات الغريّ
طاف المشاهد وانثنى * نشوان من كأس رويّ
وأقام بالزّوراء من * ها في رياض الخابريّ
متنزّل الآي الكرام * ومهبط الوحي السّنيّ
إن جئت ربع الشّام فاق * صد ساحة الشّرف العليّ
أعني الشريف ابن الشري * ف ابن الشريف الموسويّ
متحمّلا عنّي السّلا * م كمسك دارين الذّكيّ « 2 »
لجناب مولانا الوزي * ر وليّ مولانا عليّ
ثم اشرحن من حال مو * لاه المحبّ الطّالويّ
ما ذا لقى في ثغر صي * دا من دروزيّ غويّ
دين التّناسخ دينه * لا بل يدين بكلّ غيّ
ويرى الطّبائع أنها * فعّالة في كلّ شيّ
وافى بمكتوب الشري * ف إليه من بلد قصيّ
يوصيه فيه كأنّما * أوصاه في أخذ الصّبيّ
فسقاه يوم فراقه * لا كان بالكأس الرّويّ
وغدا الحشا من بعده * يبكي بدمع عندميّ
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : « أو لا درزة الذين ليس لهم جدّ يعرف » كما ذكره أبو هلال العسكري ونسبهم إلى الدروزي لا تباعهم له ، لا في النسب . . . المدن وسفهائهم بنسب ، واللّه أعلم » .
( 2 ) دارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند ، فينسب إليها . مراصد الاطلاع 509 .